amnfkriksa
576 views | +0 today
Follow
amnfkriksa
التحاور فيما بيننا يجنبنا الكثير من المشاكل الاجتماعية، والأسرية، وغيرها؛ لأن الحوار يؤدي إلى تقارب وجهات النظر فيما بين المتحاورين
Your new post is loading...
Your new post is loading...
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

الأمن الفكري (amnfkri_ksa) on Twitter

الأمن الفكري (amnfkri_ksa) on Twitter | amnfkriksa | Scoop.it
The latest from الأمن الفكري (@amnfkri_ksa). الإسهام في نشر مفهوم الوسطية والاعتدال #الأمن_الفكري. KSA
more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

إسلامنا .. وسطية واعتدال

الوسطية والاعتدال

الأمن الفكري's insight:
لقد تميزت الأمة الإسلامية بخاصية منفردة لم تكن لأمة من الأمم السابقة وهي ميزة الوسطية التي جعلها الله - سبحانه وتعالى - خصيصة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم في قوله تعالى ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) (سورة البقرة : 143) .

ولفظ " وسطا " يعبر عن معنى جديد في الأديان وخلق سام في الدين الإسلامي .

وقد وردت كلمة الوسط ومشتقاتها في ذات المعنى تقريبا مرات عديدة في القرآن الكريم ، منها : قوله تعالى (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) (سورة البقرة : 238) .

ومن تفاسير هذه الآية أن المراد بالصلاة الوسطى هي صلاة العصر لأنها واقعة بين صلاتي النهار وصلاتي الليل . وقوله - تعالى - في كفارة اليمين ( فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) (سورة المائدة : 89) .

يفسر العلماء " أوسط الطعام " هنا بأنه لا مغالاة في جودته أو في رداءته ، وكذلك في ثمنه ما بين غلو في الارتفاع أو نزول في الانخفاض .

وقوله تعالى (قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ) ( سورة القلم : 28) .

وأوسطهم أى : أعدلهم ، ولفط الوسط لغة بمعنى أنه ما يكون بين طرفين ، وسط الشيء ما بين طرفيه وأعدله . والتوسط بين النقيضين ، والأوسط بمعنى الاعتدال والأبعد عن الغلو ، وكذلك يأتي بمعنى الأفضل ، إذ الوسط بطبيعة الحال محمي من العوارض والآفات التي تأتي أطراف الشيء . ويستعمل الوسط في الفضائل ثم صار الوسط وصفا للمتصف بالفضائل . . . يقال : رجل وسط وأمة وسط .

ويقول الحافظ ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) أي إنما حولناكم إلى قبلة إبراهيم عليه السلام واخترناها لكم لنجعلكم خيار الأمم ، لتكونوا يوم القيامة شهداء على الأمم لأن الجميع معترفون لكم بالفضل ، والوسط هنا الخيار والأجود . . . ولما جعل الله هذه الأمة وسطا خصها بأكمل الشرائع وأقوم المناهج وأوضح المذاهب .

ومعنى الأمة الوسط أنها أفضل الأمم وأعدلها وأكملها وأبعدها عن الغلو ، فمثل هذه الأمة تحميها وسطيتها مما يلحق بأخواتها - إذا جانبت الوسطية- من النقائص والعيوب من جميع النواحي .

ولن نعني بوسطية الإسلام أو وسطية الأمة الإسلامية وسطية تاريخية ولا جغرافية ولا ثقافية ولا عرقية لأن معيار الصلاح والتقوى هو المقياس الذي وضعه الإسلام منهجا تقاس به أفضلية الأمم والأفراد وكمالها . قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) (سورة الحجرات : 13) .

والأمة الإسلامية لكونها أمة وسطا وسط لها مسؤولية ربانية مكلفة بأن تحمل أكمل منهج وأقومه في العقيدة والأخلاق والتشريع إلى بقية المجتمعات الإنسانية ، مكلفة بدعوة الأمم الأخرى إلى الصراط المستقيم ، منهج الله الذي يضمن للإنسان والمجتمع الحق والخير ويحقق له السعادة .

وذلك بالأساليب والطرق الحكيمة الرشيدة التي أرشدها الله سبحانه وتعالى في قوله ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) (سورة النحل : 125) .

وكذلك بالقدوة بأن يصبح المجتمع الإسلامي مجتمعا سليما يحقق لأهله وللبشر جميعا الحق والخير والسعادة والاستقرار ، خصوصا في الأوقات والظروف التي يزداد فيها الانحراف والبعد عن المنهج الرباني ويكثر فيها العنف والتطرف وتشويه صورة الإسلام الحقيقية والنيل منه .

ولله در القائل : ضاع هذا الدين (أي الإسلام ) بين الغالي فيه والجافي عنه ، هذه المقولة تفصح عن خطورة الابتعاد عن الوسطية التي هي أبرز سمات الأمة الإسلامية ، الإسلام وسط فلا إفراط ولا تفريط ، وسط فلا طغيان ولا نقصان ، وسط فلا تشدد ولا ترخص ، وسط بين رعاية حقوق الفرد على حساب الجماعة ، أو العناية بمصالح الجماعة على حساب الفرد ، فالوسطية تعنب العدل ، فلا يظلم جانب على حساب جانب آخر ، والوسطية تعني التوازن فلا يختل أمر على حساب آخر ويريد الله - سبحانه وتعالى - للمسلمين أن يحملوا للعالم رسالة الحب والخير والعدل لتحقيق وسطية هذه الأمة ، وكذلك يريد منهم أن يزيلوا الظلم والطغيان ، فلم يحمل المسلمون السيف في وجه الجاهلية إلا لأنها طغت وتجبرت ووقفت في وجه الدعوة الإسلامية ، ولم يشن المسلمون حربهم ضد الفرس والرومان والغدر اليهودي إلا بتجنيهم على القيم الإنسانية العالية التي يعتز بها بنو البشر .

فالإسلام دين وسط واسع الأفق قابل لكل تجديد في سبيل الرقي والتقدم والبناء ويرفض الجمود والتعصب والعنف والهدم .

فوسطية الإسلام تسعى إلى تحقيق منهج في الحياة لإيجاد التوازن في حياة الإنسان الروحية والمادية وفق فطرة الله التي فطر الناس عليها ، منهج يلتقي فيه عالم الشهادة بعالم الغيب ، لأن الإسلام دين عقيدة ترتكز على المادة والروح معا .

فتلك وسطية اكتملت أصولها في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم كما رسمها القرآن الكريم ، ولم تحدث ظاهرة زيادة شيء جديد لها من بعد ، وليس فيها سر ولا نقصان ولا ما يصدم العقل أو العلم أو الفطرة . فالوسطية مزية فريدة للإسلام حتى يطمع كثير من الناس أن تحقق للبشرية عملا مهمًا ، يقول هاملتون جب : أؤمن بأن الإسلام لا تزال له رسالة يؤديها إلى الإنسانية جمعاء حيث يقف وسطا بين الشرق والغرب ، وإنه أثبت أكثر مما أثبت أي نظام سواه مقدرة على التوفيق والتأليف بين الأجناس المختلفة ، فإذا لم يكن بدّ من وسيط يسوي ما بين الشرق والغرب من نزاع وخصام فهذا الوسيط هو الإسلام .

صالح حبيب الله
نقلآ عن حملة السكينة
more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

ربّوهم على أدب الحوار

التوجيه والإرشاد الإلكتروني

الأمن الفكري's insight:

من أهم واجبات المدرسة تصويب بعض الظواهر التي تنشأ في البيئة المدرسية ومنها ألفاظ بذيئة يتفوّه بها طلاب يستخدمونها في علاقاتهم اليومية مع زملائهم في المدرسة.هذا القاموس اللفظي البذيء يكون سريع التداول وشديد الخطورة لأنه يشوّه مخيلة قائله والمستمع إليه، ولذلك علينا أن نخلص الحوار اليومي الدارج للأعمار الغضة من هذا القاموس البذيء، ومن هذه الكلمات الجارحة خاصة أننا ندعو اليوم إلى تفعيل الحوار، وندعو أيضًا إلى تفعيل الحوار بقيم رفيعة المستوى بدلاً من التشاحن والتضارب في الرأي والتصادم في الأفكار.
لذلك فأكثر ما يعانيه القائمون على تربية النشء هو تلفظ بعض الأطفال بهذه الألفاظ البذيئة ويحاولون جاهدين علاجها وبشتى الطرق، والذي يحدث في الحقيقة هو خشية المربين أن تنتقل العدوى من الطفل الذي يتلفظ بهذه الألفاظ إلى غيره من الأطفال في المدرسة فيقع عبء المسؤولية على إدارة المدرسة، وتقع إدارة المدرسة بين مطرقة كيفية التعامل مع مثل هذا الطفل وبين سندان شكاوى أهالي الأطفال الآخرين عندما يبدؤون بالتذمر من تدني مستوى المدرسة لتغيّر القاموس اللفظي الذي اعتادوه من أطفالهم بمجرد التحاقهم بهذه المدرسة، بينما تكون المدرسة في منتهى الالتزام والتنظيم والحرص على الطلبة وعلى سلوكياتهم بنفس مستوى حرصها على تعليمهم.
هنا أوجّه كلمة للوالدين عندما يبدأ ابنهما أو ابنتهما بتلفظ كلمات نابية محرجة، تنم عن وقاحة وسخرية وبذاءة.. ينشأ لدى الوالدين شعور بالأسف والألم تجاه سلوك الابنة أو الابن الذي ربما قد يكون غير واعٍ بما يخرج من فمه من ألفاظ مزعجة. والحقيقة التي لا ينبغي تجاهلها أن الألفاظ اللغوية لدى الطفل يكتسبها أحيانًا من خلال محاولته تقليد الغير.
لذلك كان لزامًا على الوالدين مراقبة عملية احتكاك الطفل ابتداءً بعلاقاته الإنسانية واللغة المتداولة بين من يختلطون بالأسرة عمومًا وبالطفل خصوصًا ومراقبة البرامج الإعلامية التي يستمع إليها ويتابعها في التلفزيون أو على إحدى وسائل التكنولوجيا الحديثة، والأهم من ذلك اللغة المستعملة من طرق الوالدين اتجاه أبنائهما وفيما بينهما..لذلك يجب التصرّف بحكمة وعدم التسرّع وأن يكون الوالدان قدوة حسنة، فهما المؤثر الأول فيبتعدان عن الألفاظ البذيئة أيًا كانت المشكلة التي تواجههما.كما يجب أن يحاول الوالدان قدر المستطاع عدم تضخيم الأمر وألا يعطياه اهتمامًا أكثر من اللازم، وأن يتظاهرا بعدم المبالاة حتى لا تعطى للكلمة سلطة وأهمية وسلاحًا يشهره الطفل متى أراد سواء بنية اللعب والمرح أو بنية الردّ على سلوك أبوي لا يعجبه، وبذلك يضع أهله في موضع محرج أحيانًا أمام الغير.وفي نفس الوقت من المهم أن نمدح الكلام الجميل عندما يصدر عن الطفل ونحرص على تعليمه ما هو نوع الكلام الذي نحبّه ونقدّره ويعجبنا سماعه على لسانه.. فإبداء إعجابنا به كلما سمعناه منه.. ولنعبّر عن ذلك الإعجاب بالكلام وبتقديم الهدايا في بعض الأحيان.
يجب أن نعامل الطفل كما نحب أن يعاملنا ونخاطبه باللغة التي نحب أن يخاطبنا بها لنقل له مثلاً "شكرًا" و"من فضلك" و "لو سمحت" و "أعتذر"..فكل هذه العبارات يتعلمها الطفل من الآباء لأن الأسرة هي الخليّة الأولى التي يستقي منها الطفل كل مبادئه وأخلاقياته.. ومن المهم أن نقولها والأهم من قولها هو كيف تقولها؟ فلنقلها بكل أريحية .. ولنقلها ونحن نبتسم وبكل هدوء وبصوت منسجم مع دلالات الكلمة وجمالها، فأي تعبير مقبول لو قيل بهدوء واحترام للسامع وبالأخص للأطفال، ولكن يصبح غير لائق لو قيل بسخرية واستهزاء.ومن المهم أن يقوم كل العاملين على تربية الطفل على تعليمه مهارات الحديث وفن الكلام من خلال الأمثلة والتدريب وتدريبه على الأسلوب اللائق في الردّ على الأسئلة وعلى طريقة طرحها أيضًا.
كما أنه من المهم تطوير مهارة التفكير لدى الطفل وفتح أبواب للحوار معه من قبل الوالدين أولاً، ومن قبل المدرسين والمشرفين على تربيته وتعليمه ثانيًا، لأن ذلك يولّد لديه قناعات ويعطيه قدرة على التفكير في الأمور قبل الإقدام عليها، فنحن بحاجة لجيل يفكّر قبل أن يعمل، ويحاور قبل أن يتهور.

د. موزة المالكي
نقلآ عن جريدة البلاد

more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

ماذا نَحْمِلْ ؟!

التوجيه والإرشاد الإلكتروني
الأمن الفكري's insight:
هل ما نحمله على أكتافنا يراه الآخرون؟ أي عبء هذا الذي نحمله ولا نراه، ونحاول أن نخفيه وأن ننكره.. لا يسعدنا أن يعرفه عنا حتى الذين يروننا كل يوم.. في عملنا.. في بيتنا.. أولادنا.. أصدقاؤنا.. أحاول أن أخرج بعض الأحمال إلى السطح.. لأراها.. وتراها.. ربما تكون معي وليست معك.. ربما أكون بمفردي في هذا الكون متميزا بها.. لأكون أكثر صدقا فإني أحاول أن أسمح لك بالتفكير.. ربما يكون طريق خير لك ولأسرتك، ولأصدقائك، ولرؤسائك ولمن يتعاملون معك ومن تعاملهم.. ربما الصورة التي تحملها وتخاف عليها وتدافع عنها.. وتقوم بتزيينها.. تعني أنك خائف منطو.. تعيش في خيال وماض لا وجود له.. تفضل أن تغضب من الناس.. وتشكو سلوكهم.. تعاطفهم.. ترمي نفسك في انطواء يؤدي بك إلى حمل ثقيل من الإحباط.. تلوم الآخرين بل يتعدى ذلك أن تبحث عن شيء تلوم نفسك عليه.. لا ترغب في أن تجازف أو تحرك عاطفتك نحو تغيير هذا النمط.. تشعر بشعور غامض نحو نفسك بأن هذا الطريق الصحيح للأمن والاستقرار.. ربما أيضا تجد لذة في أن تعيش في هذا الخيال.. ربما تعيش في حالة دراما.. طلبا للشفقة والتعاطف.. كأنك تعيش أمام لوحة كتبها أحدهم ليقدم فيلما.. تعتقد أن هذا سوف يجعلك قريبا منهم أو بعضهم.. فيهتمون ويعطفون عليك.. وهذه حالة قديمة ترجع إلى الطفولة تبكي وتفرح لتحقيق الاهتمام.. بقيت الحالة معك رغم أنك تقدمت في عمرك.. الإحساس بالتعالي.. بالتفوق.. بالروعة.. خيال ليس له من الواقع غير فقاعات.. والإنجازات عالم تعيشه وتستمتع به (يا.. بختك).. قد يكون عندك شعور يرضيك لتفوقك.. يملأ نفسك اعتزازا بهذا التفوق الذي يعتمد على الإنجازات.. ربما يعترض طريقك بالغيرة من الآخرين.. والحقد عليهم لما وصلوا إليه.. بقدر جهدك وذكائك لأنك تريد أن تكون الأفضل وتصر على ذلك.. إذا.. خيبة الأمل قاسية.. لأن جهدك الذي يحمل أرفع المستويات لم يصل إلى المكان الذي عملت من أجله.. السعادة ما تراه أنت في داخلك.. وليس ما تعتقد أن الآخرين يرونه.. إنهم لا يضرونك ولا ينفعونك.. منهم من يدعو لك.. ومنهم من يحسدك.. ومنهم من لا تهمهم وهؤلاء الأكثر.. أحمد حسن فتيحي نقلآ عن جريدة عكاظ
more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

نتعلم كثيرآ من خلال البحث عن الإجابة

التوجيه والإرشاد الإلكتروني

الأمن الفكري's insight:

أحياناً نبحث عن إجابة لسؤالٍ معين، فنبحر باحثين عن المعلومة، فنكتسب خبرات ومعارف أخرى لم تكن من الأصل في الحسبان، وقد لا نكون ندركها ونعيها جيداً، فمجرد البحث عن إجابة معينة، نكتسب معلوماتٍ أخرى، قد تتوافق مع الإجابة المطلوبة، وقد لا تتوافق مع ما نريده، لكنها تظل معلومات جديدة علينا، إذن هناك طرق وأساليب تعلم جديدة تنمي البحث والتفكير لدى الدارس، فلنبحث لنتعلم. 
في المناهج وطرق التدريس هناك طريقة تسمى طريقة التعلم بالبحث، وهي أسلوب يبحث فيه المتعلم كثيراً فيكتسب معلومات أخرى جديدة عليه، ومن ثم يجرب استخراج إجابة بطرقٍ أخرى تختلف عن الطريقة التي سلكها، فتظهر له إجابات ومعارف مختلفة، قد تساعده كثيراً في توسع مدارك الباحث، وهذا يساعدنا كثيراً في طريقة التعلم بالبحث، خصوصاً في استعمالنا للكتب والمراجع والإنترنت، ودراستنا هنا هي بحث واستنتاج للمعلومات بنفسها، وفي المقابلات يمكننا معرفة مزيد من المعلومات من خلال إجابات من نسأله، فقد نجد عنده معلومة ضالة علينا، أو خبرة من الخبرات شاردة، فنتعلمها منه، وبالتأكيد، حتى ونحن معلمين نساعد الطلاب لأن يتعلموا، ونقودهم إلى المعرفة، ونضيء لهم الطريق لأن يبدعوا في الصف الدراسي الواحد، إلا أننا كمعلمين قد نكتسب معلومة من طالب أثناء عمليتي التعليم والتعلم، فالمعرفة هنا نتحصل عليها من الطالب نفسه نتيجة الأسئلة المطروحة له، وبحثنا معه لمعلومة، معينة، فنجد انتشارا للمعلومات، وعصفا ذهنيا يثيره معظم المتعلمين إن لم يكن كلهم، فتتلاقح الأفكار، وتتعدد المعارف وتتوسع المدارك. 
فالتعلم الذاتي يجد نفسه هنا حيث أنه وبنفسه يكتشف الإجابات والمعلومات، واستنتاج المعارف المختلفة بإثارة البحث والتفكير، لذلك نجد أن التعلم بالبحث ينمي كثيراً القدرات والمهارات، والتفاعل الفكري للدارس نفسه. 
قد يسأل المدرس الطالب داخل حجرة الدراسة، فيبدأ المعلم في استقبال إجابات عديدة، ومختلفة الصياغة، فنجد رد المدرس بقول: أحسنت أيها الطالب، وإجابتك صحيحة، لكنني لا أبحث عن هذه الإجابة، بل أريد إجابة أخرى، ثم تظهر إجابة لطالبٍ آخر مختلفةً عن إجابة الطالب الأول، أيضاً يأتي رد المدرس بأنها ليست الإجابة المقصودة، أريد إجابةً أخرى، فتنتشر دائرة المعلومات في شكل عصف ذهني مثير للمعلومات والمهارات والخبرات، وهنا نتيجة لبحثنا عن حقيقة معينة، تتولد معلومات قد لا نعرفها من الأصل، أو هي معلومات داعمة لبحثنا بشيءٍ مفيد. 
وجديد علينا، وهناك طريقة أخرى مختلفة تعتبر الخط الموازي لأسلوب التعلم بالبحث، وهو طريقة التعلم بالاكتشاف، حيث أنها تُعد من أروع الطرق التي تساعد الطلبة على اكتشاف الأفكار والحلول بأنفسهم ، وهذا بدوره يولد عندهم شعوراً بالرضا والرغبة في مواصلة العلم والتعلم ويفسح لهم المجال لاكتشاف أفكار جديدة بأنفسهم. 
إذن هنا المتعلم أو الباحث تزيد فيه روح الدافعية للتعلم، ومعرفة الجديد بطريقته الخاصة، فتساعده هذه الأساليب، على الإبداع والابتكار، وبالاكتشاف شبه الموجه عندما نبحث عن معلومة معينة، فنتعلم كثيراً من خلال البحث عن إجابة أكثر من الإجابة نفسها.

د.عبدالله إبراهيم علي 
نقلآ عن جريدة البلاد

more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

التفكير النقدي

التوجيه والإرشاد الإلكتروني
الأمن الفكري's insight:
المدرسة كما توسع الدائرة الاجتماعية للطفل فإنها أيضًا توسع مداركه وتفكيره وتعمل على تنمية مهاراته وقدراته العقلية من خلال مناهج تتيح هذا النمو، ومعلمين مؤهلين ومدربين على أداء هذه المهمة، ومناخ مدرسي يحترم القدرات العقلية الإنسانية وينميها ويطورها.(زهران، 1984). والسياسة التعليمية للمملكة العربية السعودية أولت هذا الأمر اهتمامها من خلال ما وضعته لنفسها من أهداف عامة كان من بينها تشجيع وتنمية روح البحث والتفكير العلميين، وتقوية القدرة على المشاهدة والتأمل، والاهتمام بالإنجازات العالمية في ميادين العلوم والآداب والفنون المباحة، وتنمية التفكير الرياضي والمهارات الحسابية، وتنمية مهارات القراءة وعادة المطالعة سعيًا وراء زيادة المعارف. (وثيقة سياسة التعليم) وإن كان تحقيق هذه الأهداف أتى متباينًا من مرحلة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى ومن مدرسة إلى أخرى، إلا أن الأهداف التطويرية لهذه السياسة نستطيع تلمس بعض منها من خلال أهداف مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم والذي برز من خلال بناء معايير عالمية لمختلف جوانب العملية التعليمية وعناصرها، وتطوير نظام متكامل لتقويم التعليم وقياس مستوى الجودة، أيضًا تطوير مختلف عناصر العملية التعليمية والمشتملة على المناهج التعليمية والمعلم والمعلمة والبيئة التعليمية وكذلك تعزيز القدرات الذاتية والمهارية والإبداعية وتنمية المواهب والهوايات وإشباع الرغبات النفسية لدى الطلاب والطالبات.(موقع تطوير). ورغم أن التفكير النقدي أحد أهم وسائل التعلم، إلا أن هذه الوسيلة شبه مغيبة في مدارسنا، فمازالت وسائل التعليم تعتمد أسلوب التلقين المباشرة ومدى قدرة الطالب أو الطالبة على حفظ المادة المقررة، وفي المرحلة الابتدائية تحديدًا عزز هذا الأمر من خلال أسلوب التقويم المستمر الذي يعتمد على مهارات شرطية محددة مسبقًا، متى ما أتقنت تم الانتقال للصف الأعلى، وهي في أغلبها مهارات تعتمد على حفظ جزء بسيط من المادة العلمية المطلوبة.كل هذا جعل الطالب أو الطالبة يمتلك معلومات مجزأة غير مترابطة، مما أفرز طلبة غير قادرين على عملية الربط والتحليل بشكل يتلاءم والمراحل الدراسية التي ينتقلون إليها تباعًا. وقد أجمع المختصون النفسيون على أنه باستطاعة الطلبة أن يتعلموا مهارات التفكير بصورة أفضل إذا أولت المدارس والمربون هذا الأمر ما يستحق من عناية وبحث ومتابعة لتصبح المدرسة والجامعة والمؤسسات التعليمية الأخرى مراكز لرفد المجتمع بموارد بشرية قادرة على ممارسة التفكير الناقد أو الإبداعي وغيرهما من أشكال التفكير الأخرى التي من شأنها أن تعزز من قدرات النشء في مجالات صنع القرار وحل المشكلات والتصور والتحليل والتعليل والتفسير والتقويم، ولا شك في أن هذه المهارات والقدرات تسهم في بناء شخصية إنسانية تتصف بالمثابرة والمرونة والانفتاح الذهني واحترام المعايير العقلية والعلمية والتفكير المستقل.(داود، 2003) فأتت فكرة القراءة النقدية لتقديمها لطالبات المرحلة الابتدائية كمسابقة لها شروط معينة تتناسب والمرحلة العمرية والعقلية التي يمررن بها. مريم دجين الكعبي نقلآ عن جريدة البلاد
more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

دور الأسر في ترسيخ الاعتدال لدى الأطفال

التوجيه والإرشاد الإلكتروني
الأمن الفكري's insight:
لاشك أن دعم التربية وتقويم المسار بهذا الخصوص حينما يتم في الصغر فإن له اكبرالاثر من خلال تمرير الاعتدال والاتزان في الرؤية وتحديداً في المرحلة الابتدائية والتي تعد اللبنة الأساسية الأولى لاستقاء المفاهيم وترسيخها، والتعليم في الصغر كالنقش في الحجر، وكما ان المدرسة يقع على عاتقها جزء كبير من هذه المسؤولية فإن الأسرة حجر الأساس بهذا الخصوص، عادل واحمد وسيف ثلاثة من الطلبة في الصف الخامس الابتدائي على اختلاف أوضاعهم الاجتماعية وكيف أن بعض الترسبات المتراكمة من العادات والتقاليد تكون في بعض الأحيان مصدر قلق ومنبعاً للتطرف بهذا الخصوص، عادل من عائلة ثرية حيث كل أسباب الرخاء متوفرة بدءاً من السائق وانتهاء بنوعية الملابس الفاخرة التي يقتنيها. أحمد من عائلة متوسطة الحال سيف من عائلة فقيرة حيث توفي والده وهو صغير، وأمه تعمل بائعة متجولة في الأسواق وتعاني أيضاً من بعض الأمراض التي تجعلها في بعض الأحيان حبيسة المنزل وهي تكافح من أجل هذا الصغير وأخته التي تصغره بسنة. كعادة الصغار وشقاوتهم التي تجعلهم في بعض الأحيان يؤذون مشاعر بعضهم البعض كالتهكم والسخرية وما إلى ذلك من مظاهر مؤلمة ومحزنة لقلة إدراكهم بالرغم من حرص المدرسة على المساواة في التعامل، إلا أنه يقع على الأسر أيضاً دور ليس باليسير في تفعيل احترام الإنسان الذي خلقه المولى في احسن تقويم والتحلي بالأخلاق الفاضلة، عادل ابن العائلة الثرية بالرغم من تعاطفه في بعض الأحيان مع سيف إلا أنه في أغلب الأحيان لا يلبث أن (يتفشخر) ويشعر سيف بتميزه وثراء عائلته وأبي اشترى لي اللعبة الفلانية وأمي اشترت لي الجهاز الفلاني، ولا يملك سيف هذا الصغير الفقير إلا الحسرة المرة فينقل هذه الإسقاطات إلى المنزل ويزيد من عناء والدته وشقائها، ومن المفارقات العجيبة ان أحمد والذي يعتبر متوسط الحال أو بالأحرى من عائلة متوسطة يمارس التمييز (والفشخرة) على ابن العائلة الثرية عادل من حيث النسب وكيف أن نسبه يمتد لكذا وهو من قبيلة كذا وكذا، طبعاً أحمد يغار من عادل وكيف أن أهله يوفرون له كل المتطلبات، لذلك كان يمارس هذا النوع من تعويض النقص بالنقص ذاته وشبيه الشيء منجذب اليه، وكما أن الفقر وقلة ذات اليد أسهما في تكريس الإحباط في نفس سيف فإن ابن العائلة الثرية أيضاً يتوالد عنده هذا الشعور من خلال تعليقات أحمد اللاذعة لا سيما في ما يخص التفاخر بنسبه، هذه المساحة الكبيرة من الإحباطات المتلازمة سواء للغني أو الفقير تسهم في إيجاد بيئة خصبة للتطرف ونحوه بل واستثمار هذا الفراغ الوجداني المفتقر إلى العدالة والإنصاف ليصبحوا أدوات يسهل استغلالها والقفز على هذه الظروف واستغلالها لما هو أشد وأخطر، في أحد الأيام لاحظ المرشد الطلابي واسمه سالم أثناء الفسحة أحد الطلاب حزينا ومنزوياً في أحد الأركان سأله عن اسمه وأصدقائه ويلعب مع من ؟ فكانت إجابة سيف وبتلقائية بأن أصدقاءه عادل وأحمد، ولكن أحمد دائماً ما يعاير عادل بنسبه وانه ابن فلان وعادل كذلك يعايره بثرائه، أدرك سالم ان هذا الأمر يسهم في تحطيم النفوس ويجرح الكرامة ويشرخ الكبرياء، فقدم بحثاً لمدير المدرسة يحمل في طياته اقتراحات بناءة لإزالة التعصب والتمييز والتفاخر من خلال تكثيف الوسائل الإعلامية الإرشادية وصحف الحائط وكذلك عرض بعض المواقف والتي تجسد الأخوة والمحبة بينهم من خلال مسرح المدرسة. في أحد الأيام وأثناء خروج الطلبة من المدرسة حدث موقف محزن كان عادل يسير خلف أحمد، وعندما خرجوا من البوابة إذ بإحدى السيارات وكانت مسرعة وكادت تصدم أحمد إلا أن عادل وبسرعة فائقة تقدم ودفعه إلى الأمام ودهست السيارة قدم عادل اليسرى وتم نقله على الفور إلى المستشفى، وهذا يدل على التعاطف الفطري والأخوة رغم ما يحصل بينهما من مناوشات لفظية في بعض الأحيان، إلا أنه عند الشدائد يتضح الحس الإنساني النبيل والمواقف المشرفة وكذلك اثر التربية، والد أحمد علم بالحادث وذهب مساءً مع ابنه للاطمئنان على عادل وشكره على موقفه الشهم، وحضروا إلى المستشفى وكانت قدم عادل قد كسرت نتيجة لهذا الحادث وتم عمل جبيرة. قابل والد أحمد والد عادل وشكره، وقال له إن لك ابناً يحق لك أن تفتخر به كان عادل في سريره وقدمه في الجبس فسلم عليه أحمد وقبله، وهو يعتذر منه ويقول له سامحني يا عادل على الكلام الذي كنت أقوله، فقال عادل وانت ايضا سامحني كلنا أخوان وأصدقاء ونحن مع بعض دائماً، ما هي إلا لحظات إلا وسيف يدخل عليهم حيث إنه قد حدّث والدته بما حصل وأصرت أمه كذلك على زيارة عادل والاطمئنان عليه، سلم سيف على زميليه عادل وأحمد وباتوا قريبين من بعضهم، والدة عادل ووالدة أحمد تعرفتا على بعضهما البعض في استراحة النساء وقدمت عليهما والدة سيف، وتم التعارف بينهن وتجاذبن أطراف الحديث، أم عادل كانت تعرف أن سيف من عائلة فقيرة حيث كان يحكي ابنها دائماً، وعادل شهم كان يخبئ بعض الألعاب في حقيبته ويحضرها ويعطيها سيف، وكانت أمه تعلم بذلك بل وتشجعه على كرم النفس، وكانت أم عادل أيضاً تعلم بأن أم سيف تعمل في بيع البضائع في الأسواق، وسألت أم عادل أم سيف عن أحوالها وسألتها كذلك عما إذا كانت تجيد الخياطة، فقالت أم سيف نعم أجيد الخياطة، فقالت وش رأيك تشتغلين عندنا، عندنا مشغل نسائي كبير وفيه قسم للخياطة النسائية، وفعلاً التحقت أم سيف بالعمل في المشغل، ونشأت علاقة حميمة بين الأسر أسرة عادل وسيف وأحمد. خرج عادل من المستشفى بعد أن قضى عدة أيام في المستشفى، وبدأت العلاقة بين الأصدقاء تأخذ بُعداً أدبياً خلاقاً، فبات الاحترام سمة الجميع في التعامل، والحب الذي يكنه كل للآخر. من جهة أخرى فقد تم تفعيل الإرشادات المكثفة في المدرسة وإزالة آثار التعصب بأساليب حضارية سلسة، وكان البحث الذي قدمه سالم يحتوي على مقترحات جيدة بهذا الخصوص، برعت أم سيف في مجال الخياطة، وكانت أم عادل سعيدة بهذه المرأة الطيبة فزادت راتبها، وفي تطور مفاجئ وفي أحد الأيام مرضت سارة وهي أخت عادل وتكبره بأربع سنوات، وتدرس في المرحلة المتوسطة، هذه البنت الطيبة في كل شهر تدخر من مصروفها مبلغاً من المال وتعطيه أم سيف، وكانت أم سيف تحب هذه البنت حباً شديداً. دخلت سارة المستشفى وكانت حالتها حرجة، وتحتاج إلى زراعة كلية وما أن بلغ الخبر أم سيف حتى بكت بكاء مرا وأقسمت أنها هي التي ستتبرع بالكلية لسارة وفعلاً تمت الفحوصات وتمت زراعة الكلية لسارة، ازداد الترابط الأسري بين العائلتين مما حدا ب(أبوعادل) شراء منزل صغير لأم سيف، فالحب والوئام سواء بين الأسر أو الأطفال يكرس المفاهيم الخيِّرة ويسقي القلوب بالرحمة والود والعطف وانعكاس فهم الأسر للدور المنوط بها في هذا الاتجاه سينسحب على أطفالهم ويزيل من قلوبهم الشحناء والبغضاء ويؤسس للاعتدال بأجمل مآثره وأسمى معانيه. بعد ثلاث سنوات كان الترابط بين أسرة عادل وسيف مثالاً واقعاً يجسد عمق التلاحم بين أبناء الوطن الواحد، شعرت أم سيف بألم شديد وعلى الفور اتصل سيف بأم عادل يخبرها بذلك وقد حضرت أم عادل مع السائق وذهبوا بها إلى المستشفى، وقرر الطبيب تنويمها في إحدى الغرف حيث إن حالتها حرجة، ونصح الطبيب أم عادل بأن ترى أم سيف قبل أن تذهب، فدخلت أم عادل وسيف وأخته على الأم المريضة، وهي لا تستطيع أن تتكلم فنظرت إلى أم عادل وهي تشير بعينيها وبيدها إلى سيف وأخته، فقالت أم عادل هذولا عيالي يا أم سيف لا تخافين عليهم أهم شيء الآن صحتك، فاسترخت الأم بعد أن سمعت أم عادل وهي ترفع يديها للسماء، خرجت أم عادل ومعها سيف وأخته، وذهبت بهما إلى منزلها بعد أن أحضروا الكتب وبعض اللوازم من منزلهم، وعادوا جميعاً إلى منزل (أبوعادل). في تمام الساعة الثالثة صباحاً إذ بالهاتف يرن وإذ بهم المستشفى يخبرون أم عادل بأن أم سيف قد توفاها الله، فجعت أم عادل وذهب الجميع إلى المستشفى، أبو عادل وأم عادل وعادل واخته وسيف وأخته وبكى الجميع بكاءً مراً لفراق هذه السيدة الحنون، هذه السيدة الشهمة وهي التي تبرعت بجزء من جسدها، وأكثر من تأثر البنت سارة، مضت الأيام والحزن يخيم على هذه الأسرة، وكان أبوعادل وأم عادل قد قررا أن يأخذا الولد وأخته وأن يعيشا معهم في المنزل، وقد بنى أبوعادل ملحقاً مستقلاً لسيف وأخته داخل الفيلا، وأجر منزلهما وكان يضع الإيجار في حساب مشترك لسيف وأخته، فضلاً عن دعم هذا الحساب بين الحين والآخر، وهكذا رحلت أم سيف وهي مطمئنة على أولادها عند (أبوعادل) هذا الرجل الشهم وزوجته الكريمة، ومما لاشك فيه ان التواصل بين الأسر من خلال الآباء والأمهات له آثار ايجابية في تقويم سلوك الأطفال والاستفادة من تقنية التواصل المذهلة بهذا الخصوص فضلاً عن تعزيز جانب الثقة والاطمئنان. حمد عبدالرحمن المانع نقلآ عن جريدة الرياض
more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

الصمت وحفظ اللسان

التوجيه والإرشاد الإلكتروني
الأمن الفكري's insight:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن كثرة الكلام واللغط فيه من مساوئ الأخلاق وأراذلها، وإن حسن الكلام واعتداله، والصمت عن الفحش من القول من مكارم الأخلاق وأحاسنها. وإن النبي صلى الله عليه وسلم علَّم أُمَّتَه أن يكونوا بعيدين عن الفحش، فليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش البذي، بل المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت. * الصمت لغة: مصدر قولهم: صمت يَصْمُت: إذا سكت، وهو مأخوذ من مادَّة: (ص م ت) التي تدلُّ على إبهامٍ وإغلاقٍ، يُقال: صمتَ الرجل وأصمت: إذا سكت. وقال الجوهريُّ: يقال: صمت يصمتُ صمتًا وصموتًا وصماتًا، وأصمت، وقيل: أصمت: معناه: أطالَ السّكوتَ مثله، والتّصميتُ: التّسكيتُ، ومثله السُّكوت، ورجل صمِّيت؛ أي: سكِّيت، والصُّمتةُ بالضّم مثل السّكتة، ويقال: رميتُه بصماته وسكاته؛ أي: بما صمت به وسكت، وفي حديث أسامة -رضي الله عنه-: «لمّا ثَقُلَ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دخلت عليه يوم أصمت؛ فلم يتكلّم». وقال ابن الأثير: يقال: صمت العليل وأصمت؛ فهو صامت ومصمت: إذا اعتقل لسانه. * الصمت اصطلاحًا: قال الكفويُّ: الصَّمت: إمساكٌ عن قولِ الباطل دون الحقِّ. * أما حفظ اللسان، فمعناه اصطلاحًا: أن يصونَ المرءُ لسانَه عن الكذبِ، والغيبة والنّميمة، وقول الزُّور، وغير ذلك ممَّا نهى عنه الشّارعُ الحكيم. * الأحاديث الواردة في الصمت وحفظ اللسان: 1-عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من كان يُؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليقل خيرًا أو ليصمُت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليكرم ضيفه» [متفق عليه]. 2-عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «مَن صمت نجا» [الترمذي]. 3-عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أنَّه أدرك عمر بن الخطاب في ركبٍ، وعمر يحلف بأبيهِ، فناداهم رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: «ألا إنَّ الله -عزّ وجلّ- ينهاكم أن تحلِفُوا بابائِكُم، فمن كان حالفًا؛ فليحلف بالله، أو ليصمُت» [متفق عليه]. 4-عن عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: يا رسول الله إنَّ البكرَ تستحي، قال: «رضاها صمتُها» [متفق عليه]. 5-عن أبي أُمامةَ -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربضِ الجنَّة لمن ترك المراءَ وإن كان محقًّا، وببيت في وسط الجنَّة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنَّة لمن حَسُنَ خلقُه» [أبو داود]. 6- عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: سُئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أيُّ المسلمين أفضل؟ قال: «مَن سَلِمَ المسلمونَ من لسانِه ويدِه» [متفق عليه]. * من أقوال الصحابة والتابعين في الصمت وحفظ اللسان: برنامج التبادل المعرفي
more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

قناعة موظفيك = نجاح مؤسستك

التوجيه والإرشاد الإلكتروني
الأمن الفكري's insight:
يعد إكراه الآخرين على القيام بعمل ما من أسباب المقاومة وحصول النزاع، بينما إقناعهم يبقي الود والألفة، ويقود للتغيير بسهولة ويسر ورضا، ويؤدي إلى تحقيق الأهدف. ويجعل الإنسان جديراً بالاحترام والتقدير من قبل الأطراف الأخرى بغض النظر عن قبوله، لذا تكاد تتفق تعريفات الإقناع على أنه عملية تهدف إلى تغيير اتجاهات وميول وسلوكيات الطرف الآخر بشكل يتوافق مع من يقوم بعملية الإقناع. وقد ورد في القرآن والسنة ما يعزز الإقناع ويؤكد أثره، مثل آيات المحاجة والتفكر، كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها، وكالملك الذي حاج إبراهيم عليه السلام في ربه، وحديث الشاب الذي استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الزنا، وحديث الرجل الذي رزق بولد أسود، وحديث الأنصار بعد إعطاء المؤلفة قلوبهم وتركهم، كل هذه النصوص تصف الإقناع وفنونه وطرائقه. ومن أبرز المشكلات التي تواجه المسؤولين في المؤسسات بأنواعها المختلفة إقناع الموظفين بفكرة أو سلوك أو مهمة، وعدم قناعة الموظف بما وكل إليه من مهمة أو عمل أو عدم قناعته باتجاهات أو سلوك عامل مؤثر في نجاح المؤسسة، وحتى يحقق المسؤول الإقناع لدى موظفيه ينبغي أولاً أن تتوافر فيه الثقة، والمصداقية، والقدرة على استخدام أساليب الإقناع المختلفة، وأن يتمتع بمستوى علمي وثقافي ومعرفي متميز، وأن يكون ملتزماً بالمبادئ التي يريد إقناع موظفيه بها. كما يعتمد نجاح المسؤول في الإقناع على قدرته في نقل الأفكار باتقان، وعلى معرفته بطبيعة موظفيه وقيمهم، وتوافر عناصر الجاذبية الشخصية لديه، مثل: حسن الخلق، وأناقة المظهر، والثقافة الواسعة، والتفاعل الإيجابي مع الآخرين. واختصاراً لكتب ودورات تدريبية في الإقناع أقدم للمسئول بعضاً من القواعد المهمة في الإقناع: وجود متطلبات الإقناع الرئيسة، وهي: الاقتناع بالفكرة، ووضوحها، والقدرة على إيضاحها، وتوافر الخصال الضرورية في مصدر الإقناع. معرفة شخصية الموظف وقيمه واحتياجاته مع تحديد ترتيبها. حصر مميزات الفكرة التي تدعو إليها مع معرفة مآخذها الحقيقية أو المتوهمة وتحليل المعارضة السلبية المحتملة وإعداد الجواب الشافي عنها، وأعلم أن أسلم طريقة للتغلب على الاعتراض أن تجعله من ضمن حديثك. اختيار الأحوال المناسبة للإقناع: زمانية ومكانية ونفسية وجسدية، مع تحين الفرصة المناسبة لتحقيق ذلك. ابتعد عن الجدل والتحدي واتهام النوايا، لأن جعل الموظف متهماً يلزمه بالدفاع وربما المكابرة والعناد. إذا كنت ستطرح فكرة جديدة في مؤسستك، فروج لها قبل البدء في إقناع الموظفين بها. لخص الأفكار الأساسية حتى لا تضيع في متاهة الحديث المتشعب، واضبط نفسك حتى لا تستثار، وراقب لغة جسدك حتى لا تخونك. أشعر الطرف المقابل باهتمامك من خلال: ربط بداية حديثك بنهاية حديثه ما أمكن، وتعزيز جوانب الاتفاق، وإشعاره بمحبتك وعذرك إياه. ومع استخدام المدير لهذه القواعد إلا أن هناك عددا من العوائق التي قد تواجهه، من أبرزها أن يكون مستبداً ومتسلطاً، أو أن يكون الموظف ممن يعتد برأيه، وتتعاظم الصعوبة إذا كان هذا الموظف جاهلاً جهلاً مركباً، أو أن يعرض المسؤول أفكاراً كثيرة مما يربك الموظفين ويجعلهم غير قادرين على التميز بينها، كما يعيق الرئيس اعتقاد بعض الموظفين بصعوبة التغيير أو استحالته. أخيراً : تذكر دائماً أن قناعة موظفيك بك وقناعتهم بالأفكار التي تطرحها وتريد تنفيذها في المؤسسة هي العامل الأساس في نجاح مؤسستك. د. حمد بن عبدالله القميزي جامعة المجمعة نقلآ عن جريدة الرياض
more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

الثقة بالشباب

التوجيه والإرشاد الإلكتروني

الأمن الفكري's insight:

حين بعث النبي صلي الله عله وسلم معاذًا إلي اليمن، ولاه القضاء بينهم فترة مقامه فيهم، وتلك ثقة غالية، ودِلاة واضحة علي إتاحة الفرصة للشباب السليم للتكوين؛ ليحمل أعباءه في المجتمع الإِسلامي.


وهو مسلكٌ كريم يحل كثيرًا من مشكلات الشباب الذين يعانون من وَطأة الكبار، ويشعرون أن شبابهم هو الذي يؤخرهم، وأن الثقة لا تكون إلا في الشيوخ. ومن هنا يحصل الإنفصام بين الفريقين.. ويعيش كل منهما في عالمه، أما في المجتمع الإسلامي الأول، فقد كانت الثقة بالشباب واضحة؛ لأنه شاب رُبي علي أقوم منهج.. بالحب ..لا بالكره.. وبالتشويق لا بالقسر.. وبالتعليم لا بالتوبيخ.

وقد سأل الرسول صلي الله عليه وسلم، معاذ بن جبل، قبل سفره إلي اليمن: "كيف تقضي بينهم؟".

ولم يلقنه كيف يقضي بينهم.. بل أراد أن يعرف ما لديه في هذا الشأن.. فإن وجده صائبًا كافيًا.. أقره عليه.. وإلا زوده بما يحتاج.

إنه أسلوب حكيمٌ ينبغي أن يقف أمامه المربون والموجهون..الذين يظنون أن الخير كله في كثرة الأمر والتلقين والتأكيد..فيؤدي ذلك إلي ملل الشباب.. ونفورهم من هذه الطريقة.. بل إلي الاتجاه عكس ما يؤمرون به.

وأجاب معاذ: أَقْضِي بَيْنَهُمْ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ قَالَ: "فإن لم يكن في كتاب الله؟". قال: فبسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم. قال:" فإن لم يكن في سنة رسول الله؟". قال أجتهد رأيي لا آلو[i]. قال فضرب رسول الله صلي الله عليه وسلم صدري ثم قال:"الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله".

هكذا أقر الرسول صلي الله عليه وسلم منهج معاذ بن جبل في القضاء.. وأقره علي الاجتهاد برأيه.. إن لم يجد في النص حكمًا صريحًا.

وكان الرسول صلي الله عليه وسلم علي ثقةٍ بأن معاذًا رضي الله عنه، مع شبابه وفتوته، لن يصدر في اجتهاده عن هوًي، ولن تَجْنَحَ به نزوة، ولن يستخفه طمعٌ، فقد رباه رسول الله صلي الله عليه وسلم فأحسن تربيته.

وهكذا.. كان الشباب في ظل التربية الإسلامية الراشدة، يحل المشكلات ولا يصنعها.. ويبني المجتمع المسلم، ولا يهدمه، ويجعل طاقاته كلها في سبيل الله، فقد عرف غايته، وأدرك الواجب الملْقَي علي عاتقه.

إن ماعرضته هنا أمثلة قليلة..من كثير من المواقف التي تحويها السنة النبوية والني تدل المربين والمصلحين علي طريقة الإِسلام في توجيه الشباب.. ومنهجه في حل مشكلاتهم..

الكاتب: الأستاذ الدكتور مصطفي عبد الواحد
موقع الأيمان أولآ

more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

الشخصية المتميزة

التوجيه والإرشاد الإلكتروني

الأمن الفكري's insight:

مما لاشك فيه أن أعظم شخصية على الإطلاق هي شخصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي هو أحب إلينا من والدينا وأولادنا ونفوســـنا والناس أجمعين، فهو قدوتنا في جميع حركاتنا وسكناتنا. قال الله تعالى لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن يَرْجُو اللَّه واليوم الآخر وذكر الله كثيرا وقد جمعت شخصيته صلوات الله وسلامه عليه جميع صفات الشخصية المتميزة، وجميع الصفات التي سأتكلم عنها مستنبطة من شخصيته صلوات ربي وسلامه عليه.

فأقول مستعيناً بالله عز وجل:

تعريف الشخصية:

هي مجموعة من المميزات والصفات والعادات التي ينفرد بها الشخص وتميزه عن غيره من الناس ولذلك فإننا نجد أن كل شخص ينفرد بصفات ومميزات خاصة به ولديه عادات وطقوس معينة تكون جزءاً من شخصيته المستقلة المتفردة.

وتتكون شخصية الإنسان من ثلاث دعائم وهي:

أولاً العقل:

وهبنا الله العقل والذي ميزنا به عن سائر المخلوقات الأخرى، وبه نفكر ونتأمل الأشياء.

ثانياً الإرادة:

تعتبر الإرادة إحدى دعائم الشخصية القوية، فبالإرادة التي لا تعرف الكلل، والعزيمة التي لا تفتر والحماس المتوقد والرغبة المشتعلة يستطيع كل إنسان أن يحقق آماله، وأهدافه وطموحاته بعد توفيق الله تعالى له.

3- العاطفة:

خلق الله الإنسان ووهب له العاطفة التي لا يستطيع أن يعيش بدونها فهو يحب نفسه، ويحب من حوله، ويتفاعل معهم، لأنه اجتماعي بطبعه، يتأثر بالأحداث المحيطة حوله التي تصب في مجرى إحساسه، وعواطفه، فهو يتوق إلى كلمات الحب، والتقدير، والتشجيع، والإطراء، والإحسان.

وإليك بعض الطرق التي تجعل شخصيتك شخصية متميزة:

1. اعرف نفسك وافهمها:

قبل أن تؤثر في الآخرين يجب أن تفهم نفسك أولاً وتفهم مفاتيح شخصيتك وتتعرف على أفعالك وردود أفعالك وتنتبه إلى حركات جسدك وتعبيراتك في المواقف المختلفة... فهمك لنفسك وقدرتك على فهم تصرفاتك يعطيك قوة وقدرة على التعامل مع نفسك بذكاء ووعي.... يجب أن تعرف تلك الصورة التي سيراك عليها الآخرون قبل أن تفكر في التأثير عليهم.

2. ارفع معنوياتك:

كلنا متفقون على أن الشخص السعيد المبتهج يؤثر إيجابياً في من حوله، وكلنا أيضاً متفقون على أن الشخص المكتئب المحبط ينفر الناس منه، ولكي تؤثر في الآخرين إيجابياً يجب أن تكون في حالة معنوية مرتفعة، ومن أسهل الطرق لرفع معنوياتك ممارسة الرياضة، فالرياضة تحسن الحالة المزاجية وتخفف التوتر وتحافظ على الصحة، اجعلها روتيناً يومياً في حياتك.

3. أشعر الآخرين بأهميتهم:

كلنا ننجذب إلى الشخص الذي يهتم بنا، فإذا أردت أن تجذب إليك شخصاً فاستمع إلى ما يقوله وتعرف عليه وافهمه أكثر واجعله يشعر أنه أهم شخص في المكان.

4. طور معلوماتك وثقافتك:

المعرفة والثقافة تزيد حاملها جاذبية، كل شخص لديه اهتمامات وخبرات ومعارف في أحد شؤون الحياة، تحدث مع الآخرين عن الأشياء التي تهتم بها وتؤثر فيك وترفع معنوياتك وتؤثر في نظرتك للحياة، شارك الآخرين اهتماماتك وقناعاتك وأفكارك ومعلوماتك.

5. اهتم بمظهرك:

المظهر مهم جداً، وطريقة الملبس تؤثر في نظرة الناس إليك لأنها أول رسالة ترسلها للآخرين عن نفسك، مظهرك يشير إلى مدى اهتمامك بنفسك واعتدادك بها ورضاك عنها، اهتم بصحتك ومارس الرياضة قدر المستطاع .

6. اجعل الآخرين يتذكرون كلامك:

في حديثك استخدم دائماً الأمثلة التشبيهية والقصص لأنها من أكثر الأدوات التي تجعل حديثك ممتعاً ومؤثراً، وتساعد الآخرين على تذكر كلامك دائماً بما يتضمن من معان وعبر،حاول دائماً أن يحتوي حديثك على أمثلة وقصص توضيحية أو تشبيهية.

7. كن خفيف الظل:

الناس بطبيعتهم يميلون إلى الشخص الذي يجعلهم يضحكون، حاول أن يتضمن حديثك بعض الدعابات وحاول أن تضفي جواً من البهجة أثناء وجودك.

8. كن طليق الوجه:

اجعل الابتسامة دائماً على وجهك ومحياك، فالابتسامة مفتاح القلوب.

قال النبي صلى الله عليه وسلموتبسمك في وجه أخيك صدقة)

ويقول جرير بن عبدالله رضي الله عنه (ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي). فهذه بعض الطرق وبعض الصفات التي تجعل شخصيتك شخصية متميزة أحببت المشاركة فيها والحديث عنها.

عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم الريس
نقلآ عن جريدة الجزيرة

more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

المغالون في أقوالهم وأفعالهم

التوجيه والإرشاد الإلكتروني

الأمن الفكري's insight:

الاختلاف مع كونه ضرورة هو كذلك رحمة بالأمة وتوسعة عليها، وقد دل على ذلك بعض الأحاديث النبوية، حيث صاغ الشارع الحكيم كثيرًا من الأحكام صياغة مرنة بحيث تتسع لتعدد الأفهام وتنوع الآراء والاجتهادات، وسكت عن النص على بعض الأحكام ليتيح للعقول المسلمة الاجتهاد في فهمها في ضوء المنصوص على حكمه. ولذا اجتهد الصحابة ،رضي الله عنهم،واختلفوا في أمور جزئية كثيرة، ولم يضيقوا ذرعاً بذلك، وأتاحوا لنا باختلافهم هذا فرصة الاختيار من أقوالهم واجتهاداتهم.
والوسط هو مركز الدائرة الذي ترجع إليه الأطراف المتباعدة، وهو الصراط المستقيم الذي علمنا الله تعالى أن نسأله الهداية إليه كلما قرأنا فاتحة الكتاب في صلواتنا اليومية أو خارجها: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة:6]. ومن لوازم الوسطية اجتناب التنطع في الدين، وهو ما أنذر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهلاك في قوله: "هلك المتنطعون"[رواه مسلم]. قالها ثلاثاً.والمتنطعون،كما يقول الإمام النووي:المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم.
التركيز على إتباع المحكَمات وهنَّ أم الكتاب ومعظمه، وعدم الجري وراء المتشابهات؛ فإتباع المحكمات واتخاذها الأصل والقاعدة في التفكير والسلوك من شأن الراسخين في العلم وإتباع المتشابهات من شأن الذين في قلوبهم زيغ ودغل.
اجتناب القطع في المسائل الاجتهادية التي تحتمل وجهين أو رأيين أو أكثر، واجتناب الإنكار فيها على الآخرين، ولذا قرر علماء الإسلام:أنه لا إنكار من أحد على أحد في المسائل الاجتهادية، فالمجتهد لا ينكر على مجتهد مثله،والمقلد لا ينكر على مقلد مثله كذلك، بَلْهَ أن ينكر على مجتهد.
تحديد المفاهيم التي يقع فيها النزاع، وبيان مدلولها بدقة ووضوح يرفع عنها الغموض والاشتباه؛ فكثيرًا ما يحتد النزاع حول معنى أو مفهوم معين، لو حدد بدقة وشُرح بجلاء لأمكن للطرفين أن يلتقيا عند حد وسط. ومن ثم كان علماؤنا السابقون يحرصون على "تحرير موضع النزاع" في المناظرات والمسائل الخلافية؛ حتى لا تُنصب معركة على غير شيء، وكثيرًا ما يشتد الخلاف بين فريقين، ثم يتبين في النهاية أن الخلاف كان لفظياً، وأن لا ثمرة عملية تجنى من ورائه.
لقد حذر الإسلام أبلغ تحذير من رمي المسلم بالكفر؛ وذلك في أحاديث صحيحة مستفيضة، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما؛ فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه" [رواه مسلم والبخاري]. وقوله صلى الله عليه وسلم: "من دعا رجلاً بالكفر أو قال: يا عدو الله وهو ليس كذلك إلا حار عليه" [رواه البخاري]. أي رجع عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم كذلك:"من رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله" [رواه مسلم]. الحوار بالحسنى،واجتناب المراء المذموم واللدد في الخصومة؛ فالإسلام،وإن أمر بالجدال بالتي هي أحسن،ذم المراء الذي يراد به الغلبة على المخالف بأي طريق، دون التزام بمنطق ولا خضوع لميزانٍ حاكم بين الطرفين.

د. مفرح بن سليمان القوسي
نقلآ عن صحيقة البلاد

more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

شبابنا والوقت

التوجيه والإرشاد الإلكتروني

الأمن الفكري's insight:

لا يخفى على الجميع ما يمثله الوقت من أهمية كبيرة لدى الإنسان، وقد حثنا الدين الإسلامي الحنيف على الاهتمام بالوقت كما هو واضح في العديد من الآيات الكريمة، قال تعالى: (والعصر إن الإنسان لفي خسر..) «سورة العصر». كما قال تعالى (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون). «سورة يونس: 5».
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس.. الصحة والفراغ». رواه البخاري.
والوقت من أغلى ما يملكه الإنسان في حياته فإذا ذهب لا يرجع، وعليه استغلاله فيما يفيد ليزيد من قيمته، وقديما قيل «الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك» كما قال الإمام ابن عبدالبر في جامع بيان العلم عن نعيم بن حماد قال: «قيل لابن المبارك إلى متى تتطلب العلم؟ قال: حتى الممات إن شاء الله».
ومع هذه الأهمية الكبيرة للوقت في حياة الإنسان المسلم إلا أننا نراه غير مهم في حياة شريحة من شبابنا للأسف، فهم يقضونه في ملهيات عديدة لا طائل منها ولا فائده للأسف، فأصبحت أوقاتهم مقسمة بين النوم ومتابعة ما يشغلهم ويلهيهم عن كل مفيد ومثمر كالجلوس في المقاهي ومتابعة الفضائيات لساعات طويلة مع التركيز على البرامج غير الهادفة التي لا تنمي الثقافة والمعرفة والأخلاق والسلوك الإيجابي إضافة إلى متابعة الشبكة العنكبوتية وقضاء وقت طويل في مواقع وبرامج لا تعود عليهم بالنفع بل قد تضرهم وتفتح أذهانهم على أخلاقيات وسلوكيات لا تتفق مع الدين الإسلامي والقيم الأخلاقية، لذا فعلى الشباب ــ وهم أمل الحاضر وعدة المستقبل وعماد الأمة ــ استثمار أوقاتهم فيما يفيدهم ويعود عليهم بالنفع والخير في الدنيا والآخرة؛ لأنهم مسؤولون عن هذا الوقت الثمين الذي يضيع على غير طائل، كما أن على جميع الموئساسات التربوية والاجتماعية التعاون والتكانف لتهيئة الإمكانات الحسية والمعنوية بشتى أنواعها للشباب للاستفادة من أوقاتهم لينفعوا أنفسهم ودينهم ووطنهم.
خاتمة:
قال الشاعر أحمد شوقي
دقات قلب المرء قائلة له *** إن الحياة دقائق وثوان

خالد بن علي القرني
نقلآ عن جريدة عكاظ

more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

دراسات تربوية وسلوكية _ حملة السكينة

دراسات تربوية وسلوكية _ حملة السكينة | amnfkriksa | Scoop.it
الوسطية,السكينة
الأمن الفكري's insight:

إن مرحلة المراهقة هي من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان وأكثرها خطورة تتسم بأنها مرحلة إعداد الفرد ليؤدي دورا في حياته كاملة.. والمراهقة تختلف اختلافا تاما عن النضج لأن النضج لا يحدث إلا بعد سنوات عدة من مرحلة المراهقة قد تصل إلى عشر سنوات.. معنى المراهقة باللغة العربية «رهق: اقترب من الشيء، راهق الفتى أي قارب الاحتلام.. أما معناها ... أكمل القراءة »

رابط الموضوع : http://www.assakina.com/category/studies#ixzz2xAMk9TSQ

more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

العنف مع الأبناء ومقصلة التقاليد البالية

التوجيه والإرشاد الإلكتروني

الأمن الفكري's insight:

العنف في عالمنا العربي بات سمة غالبة بامتياز في جميع نواحي الحياة، بعض من خصائصها استخدام العنف في أساليب تربية الأطفال الأبرياء.. ولأن شبكة العلاقات الاجتماعية في الدول العربية باتت معقدة ومتداخلة مع تداعيات العملية السياسية طويلة الأمد فإن الأمل صار ضعيفاً في تخفيف وتيرة هذا العنف، إلا أن تأثيراته تبدو وكأنها عابرة للمسافات والقارات، حيث مازالت بعض الأسر العربية التي تعيش في المهجر ميالة إلى اتباع الأساليب ذاتها في تربية أبنائها، خاصة في ما يتعلق باختيارالعقاب على “الجرائم” التي يرتكبها الأطفال الصغار والتي لايمكن أن تغتفر من وجهة نظرهم.. متناسين بأن أطفالهم خلقوا لعالم غير عالمهم وتواجدوا بطريق الصدفة في مكان آخر بعيد عن محرقة العنف ومقصلة العادات والتقاليد التي لا تموت.
بعض مشاهد ممارسة العنف على الأطفال ربما تنتقل من إطار المنزل إلى الأماكن العامة، حيث يتعرض الطفل إلى التوبيخ والإهانة وحتى الضرب الخفيف أمام أنظار الناس الغرباء ما يعمق جرحه النفسي.. أحياناً، يميل بعض الآباء إلى محاولة ستر ما يقترفونه ليس بدافع الندم طبعاً وإنما تحسباً لتدخل البعض الآخر من المشاهدين، الذي يصدف أن يكون اختصاصهم الاجتماعي أو السلطوي على مقاس سلوك العنف المرفوض هذا.
على مر العقود الزمنية والنفسية، أثبتت التجارب السلوكية أن الأطفال الذين يتعرضون للعقاب البدني أو التعنيف النفسي بسبب سوء سلوكهم إنما يميلون إلى نسيان العقاب بعد وقت قصير، في الوقت الذي يعمدون فيه إلى تكرار السلوك الخاطئ مرة ثانية من غير وعي! والنتيجة أن الطفل يتعرض للعنف والأذى من دون مبرر.
وعلى الرغم من أن الآباء في العالم المتمدن ليسوا مثالاً يحتذى في أساليب تربيتهم لأبنائهم، إلا أن القوانين في أوروبا مثلاً لا تتسامح مع الأهل الذين يتعاملون بعنف مع أطفالهم بغرض تأديبهم.. والحوادث التي شهدتها بعض العائلات العربية والمسلمة التي أساءت معاملة أبنائها، كانت نتيجتها تدخل السلطات الرسمية بإرسال أطفالهم إلى أحضان عائلات أخرى –غريبة عنهم- ليتولوا مسؤولية تربيتهم بأساليب أكثر إنسانية!
هؤلاء الآباء، رفضوا أن ينصتوا للرأي الآخر ورفضوا الخروج من حلقة التطرف في أساليب تربية خاطئة توارثوها عن آبائهم كما توارثوا أسماءهم وألقابهم .. كما عكسوا صورة غير منصفة لخلفياتهم وانتماءاتهم العرقية والدينية، متناسين أن العقيدة الإسلامية طالما حملت من المواعظ والحكم السامية ما هو منار لكل زمان ومكان.
وبدلاً عن تلقين الصغار أساليب تربوية حديثة لبناء شخصياتهم السوية بطرق راقية ومتسامحة، ما زال بعض الآباء العرب يتمسكون بممارسة سلطتهم المطلقة في بيوتهم مع أبناء يتنازعهم التناقض الذي يتأرجح في دواخلهم بين منزل مغلق على التلقين والوعيد والقوانين التي لا تتحرك، وبين عالم خارجي يجرهم إلى مكوناته الجذابة وحرياته ومخاطره أيضاً.
ولأن بعض الآباء يتجاهلون مشاعر صغارهم ويعتبرونهم كائنات صغيرة من دون كرامة، فإن الحقيقة تقول إن الأطفال هم أكثر رقة مما نتصور وأن ضربة تأديب أو زجرة إهانة قد تعّمق في أرواحهم قبل أبدانهم جراحاً نفسية قلما تزول مع الزمن

نهى الصراف
نقلآ عن صحيفة البلاد

more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

دور الأسر في ترسيخ الاعتدال لدى الأطفال

التوجيه والإرشاد الإلكتروني

الأمن الفكري's insight:

لاشك أن دعم التربية وتقويم المسار بهذا الخصوص حينما يتم في الصغر فإن له اكبرالاثر من خلال تمرير الاعتدال والاتزان في الرؤية وتحديداً في المرحلة الابتدائية والتي تعد اللبنة الأساسية الأولى لاستقاء المفاهيم وترسيخها، والتعليم في الصغر كالنقش في الحجر، وكما ان المدرسة يقع على عاتقها جزء كبير من هذه المسؤولية فإن الأسرة حجر الأساس بهذا الخصوص، عادل واحمد وسيف ثلاثة من الطلبة في الصف الخامس الابتدائي على اختلاف أوضاعهم الاجتماعية وكيف أن بعض الترسبات المتراكمة من العادات والتقاليد تكون في بعض الأحيان مصدر قلق ومنبعاً للتطرف بهذا الخصوص، عادل من عائلة ثرية حيث كل أسباب الرخاء متوفرة بدءاً من السائق وانتهاء بنوعية الملابس الفاخرة التي يقتنيها. أحمد من عائلة متوسطة الحال سيف من عائلة فقيرة حيث توفي والده وهو صغير، وأمه تعمل بائعة متجولة في الأسواق وتعاني أيضاً من بعض الأمراض التي تجعلها في بعض الأحيان حبيسة المنزل وهي تكافح من أجل هذا الصغير وأخته التي تصغره بسنة. كعادة الصغار وشقاوتهم التي تجعلهم في بعض الأحيان يؤذون مشاعر بعضهم البعض كالتهكم والسخرية وما إلى ذلك من مظاهر مؤلمة ومحزنة لقلة إدراكهم بالرغم من حرص المدرسة على المساواة في التعامل، إلا أنه يقع على الأسر أيضاً دور ليس باليسير في تفعيل احترام الإنسان الذي خلقه المولى في احسن تقويم والتحلي بالأخلاق الفاضلة، عادل ابن العائلة الثرية بالرغم من تعاطفه في بعض الأحيان مع سيف إلا أنه في أغلب الأحيان لا يلبث أن (يتفشخر) ويشعر سيف بتميزه وثراء عائلته وأبي اشترى لي اللعبة الفلانية وأمي اشترت لي الجهاز الفلاني، ولا يملك سيف هذا الصغير الفقير إلا الحسرة المرة فينقل هذه الإسقاطات إلى المنزل ويزيد من عناء والدته وشقائها، ومن المفارقات العجيبة ان أحمد والذي يعتبر متوسط الحال أو بالأحرى من عائلة متوسطة يمارس التمييز (والفشخرة) على ابن العائلة الثرية عادل من حيث النسب وكيف أن نسبه يمتد لكذا وهو من قبيلة كذا وكذا، طبعاً أحمد يغار من عادل وكيف أن أهله يوفرون له كل المتطلبات، لذلك كان يمارس هذا النوع من تعويض النقص بالنقص ذاته وشبيه الشيء منجذب اليه، وكما أن الفقر وقلة ذات اليد أسهما في تكريس الإحباط في نفس سيف فإن ابن العائلة الثرية أيضاً يتوالد عنده هذا الشعور من خلال تعليقات أحمد اللاذعة لا سيما في ما يخص التفاخر بنسبه، هذه المساحة الكبيرة من الإحباطات المتلازمة سواء للغني أو الفقير تسهم في إيجاد بيئة خصبة للتطرف ونحوه بل واستثمار هذا الفراغ الوجداني المفتقر إلى العدالة والإنصاف ليصبحوا أدوات يسهل استغلالها والقفز على هذه الظروف واستغلالها لما هو أشد وأخطر، في أحد الأيام لاحظ المرشد الطلابي واسمه سالم أثناء الفسحة أحد الطلاب حزينا ومنزوياً في أحد الأركان سأله عن اسمه وأصدقائه ويلعب مع من ؟ فكانت إجابة سيف وبتلقائية بأن أصدقاءه عادل وأحمد، ولكن أحمد دائماً ما يعاير عادل بنسبه وانه ابن فلان وعادل كذلك يعايره بثرائه، أدرك سالم ان هذا الأمر يسهم في تحطيم النفوس ويجرح الكرامة ويشرخ الكبرياء، فقدم بحثاً لمدير المدرسة يحمل في طياته اقتراحات بناءة لإزالة التعصب والتمييز والتفاخر من خلال تكثيف الوسائل الإعلامية الإرشادية وصحف الحائط وكذلك عرض بعض المواقف والتي تجسد الأخوة والمحبة بينهم من خلال مسرح المدرسة. في أحد الأيام وأثناء خروج الطلبة من المدرسة حدث موقف محزن كان عادل يسير خلف أحمد، وعندما خرجوا من البوابة إذ بإحدى السيارات وكانت مسرعة وكادت تصدم أحمد إلا أن عادل وبسرعة فائقة تقدم ودفعه إلى الأمام ودهست السيارة قدم عادل اليسرى وتم نقله على الفور إلى المستشفى، وهذا يدل على التعاطف الفطري والأخوة رغم ما يحصل بينهما من مناوشات لفظية في بعض الأحيان، إلا أنه عند الشدائد يتضح الحس الإنساني النبيل والمواقف المشرفة وكذلك اثر التربية، والد أحمد علم بالحادث وذهب مساءً مع ابنه للاطمئنان على عادل وشكره على موقفه الشهم، وحضروا إلى المستشفى وكانت قدم عادل قد كسرت نتيجة لهذا الحادث وتم عمل جبيرة. قابل والد أحمد والد عادل وشكره، وقال له إن لك ابناً يحق لك أن تفتخر به كان عادل في سريره وقدمه في الجبس فسلم عليه أحمد وقبله، وهو يعتذر منه ويقول له سامحني يا عادل على الكلام الذي كنت أقوله، فقال عادل وانت ايضا سامحني كلنا أخوان وأصدقاء ونحن مع بعض دائماً، ما هي إلا لحظات إلا وسيف يدخل عليهم حيث إنه قد حدّث والدته بما حصل وأصرت أمه كذلك على زيارة عادل والاطمئنان عليه، سلم سيف على زميليه عادل وأحمد وباتوا قريبين من بعضهم، والدة عادل ووالدة أحمد تعرفتا على بعضهما البعض في استراحة النساء وقدمت عليهما والدة سيف، وتم التعارف بينهن وتجاذبن أطراف الحديث، أم عادل كانت تعرف أن سيف من عائلة فقيرة حيث كان يحكي ابنها دائماً، وعادل شهم كان يخبئ بعض الألعاب في حقيبته ويحضرها ويعطيها سيف، وكانت أمه تعلم بذلك بل وتشجعه على كرم النفس، وكانت أم عادل أيضاً تعلم بأن أم سيف تعمل في بيع البضائع في الأسواق، وسألت أم عادل أم سيف عن أحوالها وسألتها كذلك عما إذا كانت تجيد الخياطة، فقالت أم سيف نعم أجيد الخياطة، فقالت وش رأيك تشتغلين عندنا، عندنا مشغل نسائي كبير وفيه قسم للخياطة النسائية، وفعلاً التحقت أم سيف بالعمل في المشغل، ونشأت علاقة حميمة بين الأسر أسرة عادل وسيف وأحمد. خرج عادل من المستشفى بعد أن قضى عدة أيام في المستشفى، وبدأت العلاقة بين الأصدقاء تأخذ بُعداً أدبياً خلاقاً، فبات الاحترام سمة الجميع في التعامل، والحب الذي يكنه كل للآخر. من جهة أخرى فقد تم تفعيل الإرشادات المكثفة في المدرسة وإزالة آثار التعصب بأساليب حضارية سلسة، وكان البحث الذي قدمه سالم يحتوي على مقترحات جيدة بهذا الخصوص، برعت أم سيف في مجال الخياطة، وكانت أم عادل سعيدة بهذه المرأة الطيبة فزادت راتبها، وفي تطور مفاجئ وفي أحد الأيام مرضت سارة وهي أخت عادل وتكبره بأربع سنوات، وتدرس في المرحلة المتوسطة، هذه البنت الطيبة في كل شهر تدخر من مصروفها مبلغاً من المال وتعطيه أم سيف، وكانت أم سيف تحب هذه البنت حباً شديداً. دخلت سارة المستشفى وكانت حالتها حرجة، وتحتاج إلى زراعة كلية وما أن بلغ الخبر أم سيف حتى بكت بكاء مرا وأقسمت أنها هي التي ستتبرع بالكلية لسارة وفعلاً تمت الفحوصات وتمت زراعة الكلية لسارة، ازداد الترابط الأسري بين العائلتين مما حدا ب(أبوعادل) شراء منزل صغير لأم سيف، فالحب والوئام سواء بين الأسر أو الأطفال يكرس المفاهيم الخيِّرة ويسقي القلوب بالرحمة والود والعطف وانعكاس فهم الأسر للدور المنوط بها في هذا الاتجاه سينسحب على أطفالهم ويزيل من قلوبهم الشحناء والبغضاء ويؤسس للاعتدال بأجمل مآثره وأسمى معانيه.

بعد ثلاث سنوات كان الترابط بين أسرة عادل وسيف مثالاً واقعاً يجسد عمق التلاحم بين أبناء الوطن الواحد، شعرت أم سيف بألم شديد وعلى الفور اتصل سيف بأم عادل يخبرها بذلك وقد حضرت أم عادل مع السائق وذهبوا بها إلى المستشفى، وقرر الطبيب تنويمها في إحدى الغرف حيث إن حالتها حرجة، ونصح الطبيب أم عادل بأن ترى أم سيف قبل أن تذهب، فدخلت أم عادل وسيف وأخته على الأم المريضة، وهي لا تستطيع أن تتكلم فنظرت إلى أم عادل وهي تشير بعينيها وبيدها إلى سيف وأخته، فقالت أم عادل هذولا عيالي يا أم سيف لا تخافين عليهم أهم شيء الآن صحتك، فاسترخت الأم بعد أن سمعت أم عادل وهي ترفع يديها للسماء، خرجت أم عادل ومعها سيف وأخته، وذهبت بهما إلى منزلها بعد أن أحضروا الكتب وبعض اللوازم من منزلهم، وعادوا جميعاً إلى منزل (أبوعادل). في تمام الساعة الثالثة صباحاً إذ بالهاتف يرن وإذ بهم المستشفى يخبرون أم عادل بأن أم سيف قد توفاها الله، فجعت أم عادل وذهب الجميع إلى المستشفى، أبو عادل وأم عادل وعادل واخته وسيف وأخته وبكى الجميع بكاءً مراً لفراق هذه السيدة الحنون، هذه السيدة الشهمة وهي التي تبرعت بجزء من جسدها، وأكثر من تأثر البنت سارة، مضت الأيام والحزن يخيم على هذه الأسرة، وكان أبوعادل وأم عادل قد قررا أن يأخذا الولد وأخته وأن يعيشا معهم في المنزل، وقد بنى أبوعادل ملحقاً مستقلاً لسيف وأخته داخل الفيلا، وأجر منزلهما وكان يضع الإيجار في حساب مشترك لسيف وأخته، فضلاً عن دعم هذا الحساب بين الحين والآخر، وهكذا رحلت أم سيف وهي مطمئنة على أولادها عند (أبوعادل) هذا الرجل الشهم وزوجته الكريمة، ومما لاشك فيه ان التواصل بين الأسر من خلال الآباء والأمهات له آثار ايجابية في تقويم سلوك الأطفال والاستفادة من تقنية التواصل المذهلة بهذا الخصوص فضلاً عن تعزيز جانب الثقة والاطمئنان.

حمد عبدالرحمن المانع
نقلآ عن جريدة الرياض

more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

الاعتذار ثقافة

الحوار

الأمن الفكري's insight:

الخَطَأُ سلوكٌ بشريٌّ، فإن لم يكن غريزةً وطبعاً في الإنسان، فهو تطبُّعٌ واكتسابٌ تفرضه الحياةُ والتربية والعلاقات الاجتماعية وطبائع النفس وحاجاتها وأطماعها، ولعل ذلك يفسر التشابه بين لفظي (الخَطَأ) و(الخَطْوِ)، في إشارةٍ إلى أن الخطأ نتيجةٌ طبيعيةً للحركة في الحياة. وقد قيل مصداقاً لذلك: (من يعمل يخطئ ومن لا يعمل لا يخطئ). وهو دليل على أننا أحياء نعيش ونتنفس، وإلاَّ فنحن أمواتٌ قد انقطع عملُنا خيرُه وشرُّه. وقد جاء قول نبيِّنا المعصوم صلى الله عليه وآله وسلم: (كل بني آدمٍ خَطَّاءٍ، وخَيرُ الخَطَّائين التَّوَّابُون) والتوابون هم المعترفون بأخطائهم، النادمون على فعلها، المُقِرُّون بعدم العودة إليها وتكرارها، وليس في ذلك الاعتراف منقصةٌ في شرفٍ أو رجولةٍ أو جاهٍ ومكانةٍ وسلطان، بل هو على العكس من ذلك تماماً، شجاعةٌ وفضيلةٌ ورجوعٌ إلى الحق والعدل، ودليلٌ على عقلٍ راجحٍ، ونفسٍ سليمةٍ، وضميرٍ حيٍّ، ناهيك عن ما يترتَّب على ذلك من إصلاح ذات البين، وتطييب النفوس، وحسم الصراعات والخلافات، وإنهاء الضغائن والأحقاد بين الناس، وإعادة المياه إلى مجاريها. بل إن المنقصةَ وانعدامَ الفتوَّةِ والضعفَ يكمن في عدم الاعتذار، والاستمرار في ما ينبغي الاعتذار عنه من قول أو فعل.
ولا يكلِّف الاعتذار شيئاً أكثر مما يكلِّف الخطأ، لأنه كلمات تجري على اللسان، كلُّ ما في الأمر أنها كلماتٌ مستوفاةٌ للحقيقةِ، دقيقةٌ مُحدَّدةٌ مُعبِّرةٌ مُقنِعةٌ، تصدر عن قلبٍ صادقٍ، ونيَّةٍ خالصةٍ مُخلِصة، واقتناعٍ لا تُفسِده حِيلةٌ أو خداعٌ أو تردُّدٌ أو شَكٌّ، تلك الكلمات تصل إلى الطرف الآخر لتحقِّق القبولَ والرِّضى، ودليلُ صِدقِها وإخلاصها ما يصاحب لحظة الاعتذار من تعابير وجهٍ ونبراتِ صوت.
الاعتذار ثقافة، لذلك فهو لا يشيع إلاَّ في مجتمعٍ إنسانيٍّ راقٍ، ليدلَّ على رقيِّ إنسانه، وإلاَّ فهو مجتمعٌ متخلِّفٌ وحشيٌّ لا يقلُّ شأناً عن الغَابة والمُحيط، حيث يفترس كبيرُه صغيرَه، ويظلم قويُّه ضعيفَه، فلا ترى لدمعةٍ انحداراً، ولا لبكاءٍ نشيجاً.
وكم في التاريخ من مواقفَ اعتذر فيها العظماءُ ممن أساءوا إليهم أو ظلموهم، وقد سجَّلها التاريخُ في صفحاته الناصعة؛ لتقتدي بها الأجيالُ اللاحقة و تتعلَّم منها.
كنت أشاهد قبل أيَّامٍ لقاءً مباشراً مع الشاعر المصري الكبير أحمد فؤاد نجم من قناة (التحرير) المصرية، وتطرَّق الحديث لموقف المملكة العربية السعودية الأخير الدَّاعم لثورة 30 يونيو المجيدة، فأكبرَ الشاعرُ نجمٌ موقفَ المملكة شاكراً لها ومُشيداً بها، وبادر بتقديم اعتذاره الشخصي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن مواقفه السلبية السابقة من المملكة، وأنه كان قد أخطأ وأساء الفهم؛ فلم يزد هذا الاعتذار الشاعرَ نجماً إلا رفعةً في النفوس ومحبَّةً في القلوب، وكان يكفيه أن يشكر ويشيد بموقف المملكة فقط، ولكنه اعتذر لأنه شاعرٌ رجلٌ إنسان، على أن اعتذاره كان لموقفٍ عبَّر عنه شعراً، أي أنه مجرَّد كلامٍ قاله، ولم يسفك دماً، أو ينهب عقاراً، أو يظلم أو يهمِّش شعباً، أو يستأثر بشيء على حساب ملك وشعب المملكة نفسها.
فما بال من أخطأ استكباراً وغروراً، ولم يعترف بأنه أخطأ، ولم يبادر بالاعتذار، ثم ماطل حين طُلِبَ منه أن يعتذر، وحين اعتذر لم يُسَمِّ الأشياءَ بأسمائها، ولم يحدِّد الأجزاءَ بتفاصيلها، وكأنه يريد أن يمرِّر الأمر، ظاناًّ أنه قد فعل ما عليه وانتهى، وأن ذلك سينطلي على الطرف الآخر الذي هو إنسانٌ حيٌّ يشعر بالألم، وبالظلم الواقع عليه، وليس أحجاراً وخُشُباً مُسنَّدة، فإن من أحسنَ الذَّبحَةَ ينبغي عليه أن يُحسِنَ الاعتذارَ عنها ويكونَ أهلَها. ولكن:
لقد أسمعتَ لو ناديتَ حَياًّ
ولكنْ لا حياةَ لمَن تُنادي

علي أحمد بارجاء
نقلآ عن صحيفة الثورة اليمنية

more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

التوازن في حياتنا

الوسطية والاعتدال

الأمن الفكري's insight:

من الأمور التي يجب لفت الانتباه إليها حينا بعد حين مبدأ التوازن؛ فالتوازن سر نجاح الإنسان وتميزه، وعند النظر في مسيرة الحياة كلها نجد أنها تقوم على قاعدة من التوازنات المعقدة، وينبغي للإنسان ألا يخرج عن ذلك؛ فالانسجام مع ما بثه الله -تعالى- من سنن في كل أرجاء الحياة مصدر مهم للفلاح والنجاح، ولا بد أن نراعيه على صعيدنا الشخصي قبل أي شيء آخر، ومن الملاحظ هنا أن هناك مَن انهمك في رعاية حاجات الجسد على الحد الأقصى، بل إن نشاطا واحدا من نشاطات الجسد -كالرياضة- صار محور اهتمامه وتثقفه ومتابعاته.. وهو على الصعيد الروحي والفكري والاجتماعي، يكاد يكون مفلسا.

في المقابل نجد مَن غلب عليه الاهتمام بشؤون الفكر أو الروح أو المال وأهمل جسده، فلا يعرف شيئا عن أحواله، ولا عن علاجه، ولا مدى صلاحية أجهزته، وهذا كله من الخلل الذي يحط في النهاية من النسق العام لتوازن الشخصية كلها، وإن لم يشعر بذلك.

وحين زار سلمان الفارسي أبا الدرداء -رضي الله عنهما- صنع له طعاما، وقال له: كل فإني صائم. قال سلمان: ما أنا بآكل حتى تأكل. فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم -أي الليل- فقال له: نم، فنام، ثم أراد أن يقوم، فقال له: نم، فلما كان آخر الليل قال سلمان: قم الآن. فصليا جميعا. وقال سلمان: إن لربك عليك حقا، وإن لنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه. فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ''صدق سلمان''.

إن تلبية حاجات الجسد والموازنة بين الأعمال الكبيرة والأعمال الصغيرة، تخرج ذات المرء من أفق المثالية والانعزال عن الواقع، إلى الموضوعات الخارجية، لتصبح مركز توازن ودمج بين المثالية والواقعية، ومن خلال ذلك تستقيم شؤون الحياة، أو يصبح الاستمرار ممكنا، ومع هذا فإن لدى الإنسان قابلية كبيرة للانجذاب للعناية ببعض جوانب حياته أو الانهماك في الأعمال الصغيرة على حساب جوانب أخرى، ولا بد من الانتباه ومجاهدة النفس من أجل استعادة التوازن، ولا سيما حين تكون الأشياء المهملة شاقة، أو بعيدة عن نور الوعي.

ومن أهم الأمور التي يجب مراعاتها هذه الأيام، خاصة في ظل ضغوط العمل وعدم الجدولة الزمنية لها، التوازن بين الأعمال الكبرى والانهماك في الجزئيات الصغيرة.

فيمكن القول: إن الواحد منا يمارس على صعيد حركته اليومية، وبرمجة أنشطته المختلفة وظيفتين أساسيتين: وظيفة ''القائد'' ووظيفة ''المدير''.

العمل القيادي يبحث دائما في المسائل الكبرى والخطوط العريضة لمسيرة الحياة، أما العمل الإداري، فيبحث في التفاصيل والتقنيات والطرق التي تساعد المرء على النجاح في حياته.

الإدارة -كما قال أحدهم- هي تسلق السلم بنجاح. أما القيادة، فإنها تحدد إذا ما كان السلم يرتكز على الجدار الصحيح.

اتساع أنشطة الحياة على هذا النحو الذي لم يسبق له مثيل أوجد عددا هائلا من الخيارات، لكن تعقد الظروف والمعطيات المختلفة، وازدحام كل المجالات بالمتنافسين أعطى مكانة مهمة لتحديد الاتجاه واتخاذ القرار -أي لأعمال القيادة- لكن الناس يفرون من الانشغال بالقضايا الكبرى لسببين جوهريين:

الأول: أن التفكير فيها يعد شاقا، إذ إن على المرء أن يستجمع عددا كبيرا من التفاصيل والمعطيات الإيجابية والسلبية للقضية التي يفكر فيها، وهذا ثقيل على النفوس.

أما السبب الآخر فيكمن في أن البحث في القضايا الكبرى يحتاج في النهاية إلى اتخاذ قرارات كبرى، ما يجعل المرء يشعر بالخوف من عواقبها، ومن التغييرات التي تفرضها على نمط الحياة الخاصة.

كما لا ننسى أن من المفرزات السيئة للحضارة الحديثة، جعل الناس يغرقون إلى آذانهم في التفاصيل والأعمال الصغيرة، حيث صار الواحد منهم بمثابة مسمار صغير في آلة كبيرة، والهم المسيطر هو: كيف يظل هذا المسمار في موقعه أولا؟ وكيف يظل يعمل منسجما مع باقي الآلة ثانيا؟

أما التفكير فيما إذا كان وجود الآلة كله ضروريا، وفيما إذا كانت الآلة كلها تعمل في الاتجاه الصحيح، فهذا مما قل المشتغلون به، وصار ينظر إليه على أنه اشتغال بما لا يعني.

السرعة المتزايدة للتغيرات الشاملة، تجعل الخروج عن المسار الصحيح لأهداف الشخص في حياته أمرا في غاية السهولة، ما لا يوجب على الواحد منا وضع دستور عام لحياته فحسب، إنما مراجعة ذلك الدستور بين الفينة والفينة.

العادة الجديدة التي علينا أن نكتسبها هي أن يخصص الواحد منا كل فترة جلسة مفتوحة للتفكير في وضعيته العامة: أهدافه، أنشطته، وسائله، وعلاقاته .. ومحاولة اكتشاف ما يحتاج منها إلى تحسين أو إلى تجديد أو إلى تصحيح. نحن في حاجة في هذا السياق إلى أن نوسع رؤيتنا للحياة، وأن نوسع المنظور الذي ننظر من خلاله إلى الأشياء، وذلك بواسطة الخيال والوعي، والاتصال بالهدف الأسمى لوجودنا -وربط مجريات الحياة بالأهداف الكبرى، فلا يعقل أن طالب الطب ينهمك في أدق تفاصيل المحاسبة، ويجعلها الهواية والتخصص المفضل لديه، بينما تخصصه العام هو الطب، وقس على ذلك سائر الأمور.

د. عبد اللطيف القرني
نقلآ عن الإقتصادية الإلكترونية

more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

العنف مع الأبناء ومقصلة التقاليد البالية

التوجيه والإرشاد الإلكتروني
الأمن الفكري's insight:
العنف في عالمنا العربي بات سمة غالبة بامتياز في جميع نواحي الحياة، بعض من خصائصها استخدام العنف في أساليب تربية الأطفال الأبرياء.. ولأن شبكة العلاقات الاجتماعية في الدول العربية باتت معقدة ومتداخلة مع تداعيات العملية السياسية طويلة الأمد فإن الأمل صار ضعيفاً في تخفيف وتيرة هذا العنف، إلا أن تأثيراته تبدو وكأنها عابرة للمسافات والقارات، حيث مازالت بعض الأسر العربية التي تعيش في المهجر ميالة إلى اتباع الأساليب ذاتها في تربية أبنائها، خاصة في ما يتعلق باختيارالعقاب على “الجرائم” التي يرتكبها الأطفال الصغار والتي لايمكن أن تغتفر من وجهة نظرهم.. متناسين بأن أطفالهم خلقوا لعالم غير عالمهم وتواجدوا بطريق الصدفة في مكان آخر بعيد عن محرقة العنف ومقصلة العادات والتقاليد التي لا تموت. بعض مشاهد ممارسة العنف على الأطفال ربما تنتقل من إطار المنزل إلى الأماكن العامة، حيث يتعرض الطفل إلى التوبيخ والإهانة وحتى الضرب الخفيف أمام أنظار الناس الغرباء ما يعمق جرحه النفسي.. أحياناً، يميل بعض الآباء إلى محاولة ستر ما يقترفونه ليس بدافع الندم طبعاً وإنما تحسباً لتدخل البعض الآخر من المشاهدين، الذي يصدف أن يكون اختصاصهم الاجتماعي أو السلطوي على مقاس سلوك العنف المرفوض هذا. على مر العقود الزمنية والنفسية، أثبتت التجارب السلوكية أن الأطفال الذين يتعرضون للعقاب البدني أو التعنيف النفسي بسبب سوء سلوكهم إنما يميلون إلى نسيان العقاب بعد وقت قصير، في الوقت الذي يعمدون فيه إلى تكرار السلوك الخاطئ مرة ثانية من غير وعي! والنتيجة أن الطفل يتعرض للعنف والأذى من دون مبرر. وعلى الرغم من أن الآباء في العالم المتمدن ليسوا مثالاً يحتذى في أساليب تربيتهم لأبنائهم، إلا أن القوانين في أوروبا مثلاً لا تتسامح مع الأهل الذين يتعاملون بعنف مع أطفالهم بغرض تأديبهم.. والحوادث التي شهدتها بعض العائلات العربية والمسلمة التي أساءت معاملة أبنائها، كانت نتيجتها تدخل السلطات الرسمية بإرسال أطفالهم إلى أحضان عائلات أخرى –غريبة عنهم- ليتولوا مسؤولية تربيتهم بأساليب أكثر إنسانية! هؤلاء الآباء، رفضوا أن ينصتوا للرأي الآخر ورفضوا الخروج من حلقة التطرف في أساليب تربية خاطئة توارثوها عن آبائهم كما توارثوا أسماءهم وألقابهم .. كما عكسوا صورة غير منصفة لخلفياتهم وانتماءاتهم العرقية والدينية، متناسين أن العقيدة الإسلامية طالما حملت من المواعظ والحكم السامية ما هو منار لكل زمان ومكان. وبدلاً عن تلقين الصغار أساليب تربوية حديثة لبناء شخصياتهم السوية بطرق راقية ومتسامحة، ما زال بعض الآباء العرب يتمسكون بممارسة سلطتهم المطلقة في بيوتهم مع أبناء يتنازعهم التناقض الذي يتأرجح في دواخلهم بين منزل مغلق على التلقين والوعيد والقوانين التي لا تتحرك، وبين عالم خارجي يجرهم إلى مكوناته الجذابة وحرياته ومخاطره أيضاً. ولأن بعض الآباء يتجاهلون مشاعر صغارهم ويعتبرونهم كائنات صغيرة من دون كرامة، فإن الحقيقة تقول إن الأطفال هم أكثر رقة مما نتصور وأن ضربة تأديب أو زجرة إهانة قد تعّمق في أرواحهم قبل أبدانهم جراحاً نفسية قلما تزول مع الزمن نهى الصراف نقلآ عن صحيفة البلاد
more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

الشخصية القلقة «الوسواسية»

التوجيه والإرشاد الإلكتروني
الأمن الفكري's insight:
غالبا ما يكون صاحب هذه الشخصية حريصا على المال جدا.. يعمل بجد ونشاط لتوفيره خوفا من المستقبل.. روتيني جدا مهووس بالتنظيم والدقة.. يصيبه ضيق شديد حينما تختلف أشياءه عن مكانها.. أو تغير الأمور على غير ما اعتاد عليه.. فيه حساسية بالغة حتى في أتفه الأمور.. اهتمامه ينصب على تفاصيل التفاصيل.. دقيق في كل صغيرة مهما كان حجمها.. يطبق النظام بحذافيره دون مرونة أو تيسير.. عقدته نظامه ورجوعه إلى ما تم عمله بالشك الذي بداخله.. وتأكده مما عمله ولو مرات عديدة.. يذكر نفسه بترديد «كده تمام»، ثم يعود ليتأكد بأن كل شيء على ما يرام.. مثالي يقف حجر عثرة في إكمال أي مشروع يفكر فيه لتقيده بمثاليته التي تريد عدم الخطأ أو عدم إكماله بالطريقه المثلى.. شعوره بالتوقف لجميع أفكاره ومشاريعه عندما تسير بغير ضوابط.. يسير وفق التطبيق المثالي لكل القواعد والأنظمة.. همه عمله ونتائجه.. ليس للمتعة أو الإجازة مكان عنده.. كل الظروف والحاجة الجسدية للراحة ليس لها أهمية بالقدر الذي يلتزم فيه بتنفيذ القواعد والثوابت العملية لتحقيق الأهداف المقصودة ولا شيء غير ذلك.. ليس للصداقة أو للأهل مكانة.. وإن اختلفت ظروف الحياة التي تحتاج إلى تضحية أو تساهل.. فالروتين المعتاد هو الذي له الأهمية الأولى.. دائما قلق ومنزعج كأنه ذو ضمير حي وحيد.. ولا يبني ذلك على الورع أو الإخلاص أو التقوى وإنما جبل على تلك المسيرة.. شغله الشاغل الخصومة والعداء لأي خطأ بدر من الآخرين.. يركن إلى الحديث والنصوص والشعر وقول الحكماء.. دون النظر لأسباب الخطأ أو التماس عذر مهما اختلف الزمان والمكان.. متردد في إعطاء الثقة للآخرين.. إلا بعد التأكد المفرط والتيقّن بأنهم ينفذون أعمالهم.. ولعدم مرونته الذاتية مع نفسه يصل به الوضع إلى أن رأيه هو الأصح.. ولا يتناقش أو يقبل آراء الآخرين.. مكان التقدير والثناء من مديره لدقته وانضباطه.. مزعجا لمن هو دونه في المسؤولية ولأهله وأولاده.. لا يملك التلقائية أو الروح المرحة أو المجاملة.. جدي في محاكاته بالتفاصيل لدرجة الملل.. يسعد من هو أقوى منه ويعتبرها أوامر يجب تنفيذها.. يمتاز بأن حياته الأسرية مستقرة بغير استرخاء كما هي حياته العملية.. تنتشر هذه الشخصية لدى الرجال بنسبة أكبر من النساء.. متوارثة في بيوت نشأت فيها انضباطية مع عدم القدرة على التعبير أو الوضوح أو الإفصاح عن المتطلبات مع اللوم وعدم التجاوز أو التماس الأسباب مع الأخطاء البيتية والتجاوز عنها.. قد ينتاب البعض اكتئاب ثم إذا تدارك يمكن أن يتحول إلى شخصية مقبولة ومقبلة بطريق عكسي.. عادة ما يعرف ويتوق للخلاص من هذه القيود ويفلح في ذلك ولكنه يقع فريسة إذا فكر في استعمال أدوية تساعده.. هو نفسه فقط بعون الله تعالى وبإصراره وعزمه يستطيع أن يخلص من هذا الكابوس.. بعقد النية.. وبحب الآخرين.. وبحسن الظن بالله.. ثم بمن حوله.. صادقا وفيا أمينا بعطائه لأسرته ولمن معه.. أحمد حسن فتيحي نقلآ عن جريدة عكاظ
more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

آداب الصبر

التوجيه والإرشاد الإلكتتروني
الأمن الفكري's insight:
إن للصبر أفضالا لا يعلمها إلا الله من درجات فى الدنيا والآخرة ومما قاله شيخ الإسلام فقد قرن الله بين الصبر والإيمان والعمل، حيث قال في سورة العصر «والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر»، ولهذا قال الشافعي رحمه الله «لو لم ينزل من القرآن الكريم إلا هذه السورة لكانت كافية وحجة على الأمة». وتعريف الصبر لغة: هو الحبس والكف، قال تعالى «واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي..» الآية، أي احبس نفسك معهم. واصطلاحا: حبس النفس على فعل شيء أو تركه ابتغاء وجه الله قال تعالى «والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم» والدليل على ذلك أن كثيرا من الخلق يسهل عليهم الصبر على المصائب والبلايا وعن المعاصي، ولكن قليلا منهم من يصبر على طاعة الله عز وجل، بل من الناس من يصبر على المعاصي ويتحمل من أجلها ما لا يتحمل معشار معشاره على طاعة الله عز وجل. أنواع الصبر: صبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، وصبر على أقدار الله، قال لقمان يوصى ابنه كما جاء فى القرآن الكريم «يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور»، واستخرج العلماء أنواع الصبر من هذه الآية كما يلى: أقم الصلاة وأمر بالمعروف صبر على الطاعة، وانه عن المنكر صبر عن المعصية، واصبر على ما أصابك صبر على أقدار الله، وبعض العلماء صنف الصبر كما يلى: صبر لله أى لا تبتغي إلا وجه الله فيه، صبر مع الله أي مع أوامر الله أي يقبل كل ما يرضي الله، وصبر بالله أي لتتيقن أن الصبر من الله وإن لم يصبره الله فلن يستطيع الصبر، والصبر لا يكون على المصائب فقط بل على النعم أيضا وهو بعدم الركون إليها والاغترار بها والمبالغة في استخدامها وأداء حق الله فيها. فوائد وثمار الصبر: مضاعفة الأجر والثواب، «إنما يوف الصابرون أجرهم بغير حساب». تعليق الإمامة فى الدين على الصبر: «وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا»، معية الله: «إن الله مع الصابرين»، وللصبر مواقع عدة فى حياتنا اليومية، فالعفة: صبر عن شهوة الفرج والعين المحرمة، وشرف النفس: صبر عن شهوة البطن، وكتمان السر: صبر عن إظهار مالا يحسن إظهاره من الكلام، والزهد: صبر عن فضول العيش، والقناعة: صبر على القدر الكافي من الدنيا، والحلم: صبر عن إجابة داعي الغضب، والوقار: صبر عن إجابة داعي العجلة والطيش، والعفو: صبر عن إجابة داعي الانتقام، والجود: صبر عن إجابة داعي البخل، وهذا يدلك على ارتباط مقامات الدين كلها بالصبر، لكن اختلفت الأسماء واتحد المعنى، ومن هنا ندرك كيف علق القرآن الكريم الفلاح على الصبر وحده «وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا»، «أولئك يجزون الغرفة بما صبروا، ويلقون فيها تحية وسلاما»، «سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار». عناية القرآن الكريم البالغة بالصبر إلى ما له من قيمة كبيرة في الحياتين الدنيا والأخرى، فليس هو من الفضائل الثانوية، بل من الضرورات اللازمة التي لا انفكاك للإنسان عنها ، فلا نجاح في الدنيا ولا نصر ولا تمكين إلا بالصبر، ولا فلاح في الآخرة ولا فوز ولا نجاة إلا بالصبر، والله أعلم. محمد الأحمد نقلآ عن جريدة عكاظ
more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

خبراتنا والحياة

التوجيه والإرشاد الإلكتروني
الأمن الفكري's insight:
(الخبرة) الذاتية احد المفاهيم الرئيسية التي طرحها الفيلسوف الألماني دلتاي واعتني بها بعده كثيرا، ولست هنا معنيًا بشرحها بقدر إبداء رأيي حول الموضوع نفسه بالقدر الذي تتحمله مساحة هذا المقال. قد ننتمي لنسق ثقافي واحد، بمعنى أن يكون القاسم المشترك بيننا في المفاهيم كبيرا جدا، فمفهومنا للحب - مثلا - متقارب لأننا ننتمي للجهاز المفاهيمي ذاته، ولأنه لا يوجد مفهوم مستقل في أذهاننا عن المفاهيم الأخرى، فالحب مرتبط بكتلة من المفاهيم الدينية والاجتماعية والسياسية والعادات والتقاليد.. الخ، لكن مع هذا التشابه يبقى أنه لكل منا مفهومه الخاص عن الحب. التخلص من شكل القصص السابقة التي مررنا بها ضروري لصفاء النفس، وللقدوم على الحياة بقلب طري نقي، ولإعطاء الحياة والناس فرصة متجددة لتكون أفضل وأجمل، أما الوقوع في أسرها فهو يجعلنا نمارس (الحكم) على الناس وعلى الحياة وعلى كل شيء، وحتى على المفاهيم، والحكم يعني أننا صرنا أسرى لقصة سابقة لا نستطيع الخروج عنها. هذا المفهوم الخاص لكل فرد منا يتعلق بخبرته في الحياة، لنفترض أن (س) من الناس مرّ بثلاث تجارب في الحب، الأولى كانت في طفولته وكانت ساذجة جدا ومع ذلك تلقى عليها توبيخا شديدا جعله يشعر بأن الحب خط أحمر لا ينبغي الوقوف عليه فضلا عن تجاوزه، أما الثانية فكانت في سنّ المراهقة وسط ضغط جنسي هائل، وعدم قدرة على التركيز مما دفعه إلى حماقة كلفته الكثير من العقاب والحرمان، أما الثالثة فكانت تجربة حب من طرف واحد واجه من خلالها الصدود والحرمان، هذه التجارب الثلاث جعلت من الحب مفهوما مؤلما وموجعا، وفي التجربة الرابعة لن يأتي (س) خالي الوفاض، بل سيأتي محملا بتلك التجارب. الخبرة لا تعني أننا نستحضر تجاربنا السابقة أثناء الدخول في تجربة جديدة، بل تكون التجارب السابقة جزءا من حالة اللاوعي، إننا نتصرف بشكل تلقائي وبدهي مع كل جديد، هذا ما يبدو لنا، لكننا في الواقع نتصرف وفق تجاربنا السابقة. لنفترض الآن أن (ص) من الناس مرّ بتجربة واحدة في الحب كانت رومانسية للغاية، وبريئة كبراءة الطفولة، وانتهت نهاية سعيدة، حديث (ص) عن الحب سيكون مفعما بالأمل، وربما يختصر الحياة في الحب، وربما (ع) من الناس الذي مر بتجربة مريرة في الحرمان والابتعاد والغربة عن المحبوب ستكون تجربته هذه هي المؤثر في مفهومه للحب، وربما ثمة آخر لم يمر بأي تجربة وإنما هو مقدم على تجربة جديدة، وكان يتخيل دائما حين يأوي إلى فراشه قبل النوم قصة وردية عن محبوبة متخيلة.. تختلف الخبرات وتتنوع بشكل لا نهائي.. لذلك نحن لسنا كبعضنا. الخبرات هي مجموع القصص التي مررنا بها، وكلما خضنا تجارب أكثر جعلنا ذلك أنضج، هذه هي النتيجة البدهية الأولية، لكن هذا ليس لازما، بمعنى أن الخبرة قد تكون سببا في نضوجنا وقد تكون سببا في إعاقتنا.. ربما السؤال هنا: هل الحياة ترشد مفاهيمنا أم تشوهها؟! لكل قصة شكل وجوهر، الشكل يعيقنا ويشوه تفكيرنا، ويشوش رؤيتنا، والجوهر يصقل تجربتنا وينضجها ويطورها، لنعد إلى (س) الذي مر بثلاث تجارب مريرة، هناك جوهر لكل قصة وتجربة وخبرة، ربما استطاع في تجاربه أن يلامس حقيقة الحب، وربما من خلال التجربة ظهرت له معان متعددة في الحب، هذا هو الجوهر، وهذا ما يرشّد تجاربنا، أما شكل التجربة فهو الألم والعذاب أو الشوق أو الجنس... الخ، وهذا يعيقنا في التجارب القادمة، إنه أشبه بردود الأفعال التي تتحكم في أفعالنا. حين تتعرض لإيذاء من أحد، فإن شكل هذه التجربة قد يعيقك عن التعامل مع الناس، لكن جوهرها يجعل علاقاتك مع الناس أكثر نضجا، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين. التخلص من شكل القصص السابقة التي مررنا بها ضروري لصفاء النفس، وللقدوم على الحياة بقلب طري نقي، ولإعطاء الحياة والناس فرصة متجددة لتكون أفضل وأجمل، أما الوقوع في أسرها فهو يجعلنا نمارس (الحكم) على الناس وعلى الحياة وعلى كل شيء، وحتى على المفاهيم، والحكم يعني أننا صرنا أسرى لقصة سابقة لا نستطيع الخروج عنها. لو حاولنا ربط الخبرة بأحلامنا ، فنحن منذ الطفولة لنا (أسطورة) خاصة بنا، يحلم الطفل بأنه سيفعل ويفعل، سيحقق مزيدا من الأمنيات ويغير كثيرا من الأشياء، ويستغرب لماذا لا يفعل ذلك والده أو أمه أو الناس من حوله، كل شيء ممكن وسهل ويستحق التضحية طالما أنك تريده، لكن مع الوقت تتكسر هذه الأسطورة وتتراجع وتتواضع، فما هو دور الخبر ة في ذلك؟! الخبرة تعلمنا أن بعض ما اعتقدنا أنه ما نريده، لم يكن في الواقع كذلك، أو أنه غيرر ممكن للتحقيق، أو أنه يكلفنا ما لا نطيق... الخ، والخبرة أيضا تشعرنا أن ما كان حلما في زمن ما لم يعد كذلك في زمن آخر، تتغير أحلامنا بتغير أعمارنا ورغباتنا ونظرتنا للحياة، أعتقد أن للخبرة دورا إيجابيا في ذلك. د.مصطفى الحسن نقلآ عن اليوم السعودية
more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

الإيمان والتواضع

التوجيه والإرشاد الإلكتروني

الأمن الفكري's insight:

لكي يُثمر العمل الصالح زيادة في الإيمان لابد وأن ينطلق من حالة إيمانية ( استثارة لمشاعر الرغبة تجاه القيام بالعمل )، فالإيمان يُمثِّل البذرة، والعمل الصالح يُمثل الماء، وكما هو معروف أننا إذا سقينا الأرض بالماء دون وجود بذور في تربتها فلن يُثمر هذا الماء - مهما كَثُر – أي إنبات، وفي المقابل لو وضعنا البذور في باطن الأرض ثم لم نسقها ونتعاهدها فلن تُنبت أيضًا.
كذلك الإيمان والعمل الصالح ؛ فهما جناحا التربية الإيمانية .. الإيمان هو البذرة، والعمل الصالح هو الماء .. الإيمان هو الأساس والعمل الصالح هو البناء .
فلو انصب اهتمامنا على أعمال القلوب، ولم نهتم بالعمل الصالح سيكون الإيمان محدودًا، ولن نستفيد بوجوده الاستفادة الحقيقية ? يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا? سورة الأنعام
وفي المقابل، لو قفزنا على العمل الصالح دون وجود الإيمان في المشاعر، ودون استثارة هذا الإيمان قبل العمل فسيكون الناتج ضعيفًا، إن لم يكُن معدومًا .
وإليك - أخي الكريم - نسوق بعض الأمثلة التي تؤكد هذا المعنى :
المثال الأول : 
الاستغفار في حقيقته هو طلب العفو من الله عز وجل، ويعني أننا قد قصَّرنا وأخطأنا في حقه سبحانه، لذلك فنحن نطلب منه العفو، وأهم ما يُعبر عن هذا الطلب هو شعورنا بالندم على ما فعلنا، فإن حدث وقفزنا على الاستغفار باللسان دون استثارة لمشاعر الندم فإننا مهما استغفرنا باللسان فلن يؤدي هذا إلى زيادة إيماننا بالتقصير نحوه سبحانه، ومن ثَمَّ لن يزداد الإيمان باستغفار اللسان فقط، بل هو في الحقيقة استغفار يحتاج إلى استغفار لأننا حين نفعل ذلك نكون كالولد الذي أخطأ خطأ كبيرًا في حق أبويه، ثم ذهب يعتذر لهما بلسانه وهو يضحك وكأنه لم يفعل شيئًا !! ألا يجعل ذلك أبويه يزدادان ضيقًا منه لأنه لم يعتذر اعتذارًا حقيقيًّا، ولم يستشعر حجم خطئه ؟
وإذا بدأنا بتذكر أوجه تقصيرنا في جنب الله، وظللنا نتذكر ونتذكر حتى استُجيشت مشاعر الندم في قلوبنا، وتوقفنا عند ذلك ولم نستغفر باللسان فإن الإيمان سيزداد بهذا الندم، ولكن زيادة محدودة .
أما إذا أتبعنا هذه الاستجاشة بالاستغفار وطلب العفو من الله عز وجل فإن ذلك من شأنه أن يزيد الإيمان بصورة كبيرة بإذن الله، فالشعور بالندم هو عمل إيماني قلبي، واستغفار اللسان عمل صالح بالجوارح .
المثال الثاني : 
التواضع له جناحان، الأول : شعور ينبغي ترسيخه في القلب بأنك صغير، وأنك لا شيء، ولا قيمة لك بدون الله عز وجل، والثاني : القيام بأعمال تؤكد هذه الحقيقة، كالسعي في قضاء حوائج الناس، والجلوس مع المساكين وإعزازهم، والقيام علي خدمة الآخرين، و ... إلخ .
فإن قفزنا على أعمال التواضع دون وجود معناه في القلب فإن هذه الأعمال لن تزيد المرء تواضعًا، بل قد يكون لها تأثير سلبي على الفرد، بأن يرى نفسه أفضل من غيره بتواضعه وخفض جناحه . وإن اجتهدنا في تنمية الشعور الداخلي بأننا لا شيء بدون الله عز وجل، ولم نُتبع ذلك بأعمال المتواضعين ؛ فإن الإيمان بهذه الحقيقة سيظل محدودًا في قلوبنا، وقد يضعف أكثر وأكثر لأنه لم يُمارَس عمليًّا على أرض الواقع .
المثال الثالث : 
الحب في الله : له جناحان، الأول : شعور متبادل يجتاح اثنين من المؤمنين، يميل كل منهما نحو الآخر لِما يرى فيه من صفات يُحبها الله عز وجل، والثاني : القيام بأعمال تؤكد هذا الأمر، من الطرفين كالتزاور، والتهادي، والسؤال، والسعي في خدمة الآخر .
فإن لم يحدث الميل القلبي والألفة والمودة في القلوب، فإن أعمال الأخوة مهما أُديت فلن تؤدي إلى الزيادة الحقيقية لمنسوب الحب في المشاعر ? لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ? سورة الأنفال
وفي المقابل، فإذا ما أنعم الله عز وجل على قلبين مؤمنين بالحب بينهما ولم يقوما بأعمال الأخوة، فسيظل هذا الحب محدودًا في القلب، وقد يُصيبه ما يُنقص منه ويُقلله .
فلابد من الأمرين معًا : عمل القلب، وعمل الجوارح .. الإيمان والعمل الصالح .
والقرآن مليء بالآيات التي تربط بين الاثنين لينتبه المسلم إلى أهميتهما معًا، فلا يهتم بأحدهما ويُهمل الآخر :" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا " سورة مريم
الإيمان أولًا :
ومع أهمية ارتباط الإيمان بالعمل الصالح، والعمل الصالح بالإيمان إلا أن الأول مقدم على الثاني، فالإيمان مقدم على العمل الصالح .
( فعمل القلب مقدم على عمل الجارحة، وتحصيل الكمال في كليهما مطلوب وإن اختلفت مرتبتا الطلب ).
والمقصد بأعمال القلوب هي حركة المشاعر تجاه الله عز وجل كخشيته، وحبه، وتعظيمه، ومهابته، ورجائه، والاستعانة به، والافتقار إليه، والانكسار بين يديه، والحب فيه، والغضب من أجله .

د. مجدي الهلالي
نقلآ عن جريدة البلاد

more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

أطفالنا والألعاب

التوجيه والإرشاد الإلكتروني 

الأمن الفكري's insight:

نحن اليوم على مشارف نهاية عام دراسي وبداية عطلة طويلة وكثيرا مانستهل هذه العطلة بشراء بعض الألعاب للصغار وعادة ماتكون هذه الألعاب إلكترونية وفي مقدمتها الألعاب اليدوية التي تتطور يوماً بعد يوم ، فقد إنتهى عصر الألعاب التقليدية ولم يسلم الصغار من الهجوم الالكتروني الذي يجتاح العالم ، إذ شمل هذا الهجوم ألعابهم فهم بين منتجات الآبل بأنواعها أو منتجات السوني أو غيرها من الألعاب الإلكترونية الأخرى . وكثيراً ماتركز تلك الألعاب الإلكترونية على أعمال جريئة كسباقات سيارات أو الدخول في معارك أو القضاء على لصوص أو خوض حروب وهمية أوغيرها من القصص الخيالية التي قد يسعى بعض الأطفال إلى تطبيقها في واقعهم ، ولو سألت أحد الأطفال اليوم ماذا تريد أن تكون سيارتك إذا كبرت سيقول لك إحدى السيارات الموجودة في ألعابه الإلكترونية وهي بطبيعة الحال سيارة سباق ذات ألوان غريبة ومواصفات مميزة ، وفي المقابل فإن بعض الأطفال يحرص أحياناً على تطبيق مايراه في بعض الألعاب الإلكترونية من أسلوب في العراك مع إخوانه أو استخدام لبعض الألفاظ الموجودة في تلك الألعاب . ولذلك فإن على الوالدين مسؤولية كبيرة يجب أن يتم مراعاتها خلال إختيار الألعاب لأطفالهم ، إذ يجب عليهم أن يحرصوا على إنتقاء الألعاب المفيدة والهادفة والتي من الممكن أن تساهم في تعليمهم بعض الأخلاقيات والسلوكيات الإيجابية مثل ربط الحزام أثناء ركوب السيارة والإلتزام بقوانين المرور أو بعض الألعاب التي تتضمن بعض المسابقات الفكرية بحيث يمكن وضع حوافز لهم في كل مرة يتم تجاوز مستوى معين من المسابقة . ليست الفكرة أن نقدم للأطفال ألعابا جامدة أو معقدة أو علمية ولكن الهدف أن نقوم بتقديم الترفيه للأطفال من خلال وسائل مفيدة تساهم في تنمية الجوانب الإيجابية لديهم والقضاء على المظاهر السلبية.

 

 

  إبراهيم محمد باداود

نقلآ عن صحيفة المدينة

more...
No comment yet.
Scooped by الأمن الفكري
Scoop.it!

الحوار مفاتيح النفوس

التوجيه والإرشاد الإلكترونية

الأمن الفكري's insight:

يعني الحوار في أبسط صوره أن تُرِي محاورك ما لم يره؛ وأن يُريك ما لم تر؛ وهو في هذا مضاد لمنطق المناظرات وإفحام الخصوم ومحاولات إقامة الحجة على المخالفين؛ تلك الأساليب التي تؤدي في أحيان كثيرة إلى تعميق البعد الواحد.ومن ثم فالحوار يقوم على إدراك المحاور: أن ليس كل ما يراه قطعي نهائي في كماله وإصابته؛ وأنه من خلال الحوار يستطيع أن يضيف شيئاً إلى ما عنده في صورة إثراء أو في صورة تغيير وتبديل؛ ولكن الحوار لن يكون ذا فائدة تذكر إذا دار بين قوم (تهيكَلت) ثقافاتهم على التقليد والنقل لأقوال زيد أو عمرو؛ دون حظ من النظر العميق القادر على استلال نماذجه الخاصة. 
والمقصود "بثقافة الحوار" هي تلك الثقافة التي تقوم على رؤية تَسع المخالفين وتلتمس لهم الأعذار وتعطي لهم الحق في الاختلاف والحق في التعبير عن ذلك الاختلاف، ولعل تعدد أوامر القرآن بالرفق في الحوار هي التي تؤكد تلك الثقافة وذلك النمط من السلوك حتى يكون الحوار داعياً إلى الاتصال.
وإذا كان نبينا صلوات ربي وتسليماته عليه يأمره ربه أن يدعو قومه بالحسنى وهم قد أساءوا إليه وكذّبوه وآذوه، فقال سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}؛ ويتأكد الأمر القرآني في مجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن فقال {وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}.
وموسى وهارون عليهما السلام يرسلهما ربهما إلى فرعون الذي طغى - بل وادعى الربوبية- ويأمرهما أن يلينا له القول أملاً في أن يتذكر أو يخشى: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}؛ فهل من يحجر واسعاً ويفرض رؤيته الذاتية أكرم على الله من أنبيائه؟ وهل هناك من يمكن أحد أن يناقشهم أسوأ من مشركي مكة أو فرعون وملئه؟ بل إننا نؤكد بشديد يقين أن النهضة الإسلامية الأولى ما قامت إلا على احترام ثقافة الحوار وحق الإنسان في الاختلاف وحقه في التعبير عن ذلك الاختلاف؛ ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.وإذا كان الحوار ضرورة فان الرفق فيه ضرورة أشد حتى يستمر الحوار ذاته، إن الحوار بالتلطف والهدوء من الأشياء التي تفتح مغاليق النفوس وتفعل فيها فعل السحر؛ وما أجمل أن تقول لصاحبك في بدء حديثك: اسمح لي أن أبدي وجهة نظري في الموضوع وقد أكون مخطئاً وأشكرك لو تفضلت وصححت لي خطأي.
لقد أشار القرآن في قوله تعالى: {وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}. فقد يبدأ الحوار وروح العداوة تسيطر على أحد الطرفين فإذا دفع الآخر بالحسنى انقلبت العداوة إلى مودة والبغض إلى محبة؛ وسبحان من قلوب العباد بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء.ودفع الإساءة بالحسنى ليس أمراً سهلاً يقدر عليه كل أحد بل يحتاج إلى تدريب نفسي ومران وصبر طويل ومجاهدة؛ ولذلك قال سبحانه {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}. إن أسلوب التحدي العقلي والنفسي ولو كان بالحجة الدامغة والدليل القاطع والبرهان الساطع يبغّض صاحبه للآخرين؛ ولا ينصح به ذوو المروءات؛ ولا يرغبون لإنسان أن يلجأ له؛ لأنه قد يكسبك الموقف ولكنك حتما ستخسر الإنسان الذي تُدِلُ بأنك أفحمته؛ وكسب البشر خير في دين الله ودنيا الناس من خيلاء كاذب بالفخر، إنك قد تفحم محاورك وتعجزه عن الجواب ولكنك لن تقنعه فلا يسلم لك، أما إذا تسامحت معه فأنت تفتح بابا لقبول لا إرغام فيه وإقناع لا قهر معه؛ والزمن جزء من العلاج؛ ويظل الإنسان عالماً ما طلب العلم فإن ظن أنه علم فقد جهل.وإذا كان الناس أعداء ما جَهِلوا فإنهم أيضا أعداء ما جُهّلوا (بضم الجيم وتشديد الهاء)؛ أو أرغموا.وأحذر أن يعاديك من تحاوره ؛ فتجعل النقاش خصومة وتجعل الخصومة خصومتين (نفسية وعقلية).

د.عمر عبد الكريم
نقلآ عن جريدة البلاد

more...
No comment yet.